تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٢
٣ ـ تسخير الأرض والسّماء للإنسان:
لقد سخّر الله هذه الموجودات للإنسان وذلّلها لمصالحه. (وقد بيّنا هذا الموضوع مفصّلا في تفسير الآية (١٢) إلى (١٤) من سورة النحل، وفي تفسير الآية الثّانية من سورة الرعد).
وجاء ذكر السفن في البحار والمحيطات بين النعم، لأنّها كانت أهمّ وسيلة للنقل والتجارة. ولم تحلّ محلّها أيّة وسيلة أرخص منها حتّى الآن. ولو توقّفت هذه السفن يوماً لاختلّت منافع البشر، فالطرق البريّة لا تسدّ حاجة الإنسان إلى النقل والإنتقال، خاصّةً في العصر الحاضر الزاخر بالإحتياج إلى النفط المحمول في السن التي لا تفتر عن الحركة، لتدير عجلة الصناعة في العالم. ولقد تجلّت هذه النعمة اليوم أكثر، فما تعدل عشرات الآلاف من الصهاريج السيّارة في البرّ ناقلة نفط عملاقة، ونقل النفط بواسطة الأنابيب النفطيّة لا يستوعب إلاّ مناطق محدودة من العالم.
* * *