تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦١
ولا يلتزم بأي قانون ومنطق تجاههم؟!
فهل يمكن ردع هؤلاء المجانين بغير لغة السلاح والقوّة؟!
وهذا ينطبق على من يقول لنا: لماذا لا تساومون الكيان الصهيوني وتفاوضونه؟
الكيان الصهيوني الذي إنتهك جميع القوانين الدولية وقرارات المنظمات الدولية التي أقرّتها شعوب العالم، وسحق ويسحق جميع القوانين البشرية والتعاليم السماوية، هل يعترف بالمنطق؟!
الكيان الصهيوني الذي قصف المدارس والمستشفيات بالقنابل المحرقة، فقتل آلاف الأطفال والنساء والشيوخ الآمنين الأبرياء وجعلهم إرباً إرباً! كيف يخاطب بالمنطق؟
وهكذا الأمر بالنسبة للذين يرون في المعبد والمسجد الذي يبثّ الوعي بين الناس ويقود حركة الجماهير، منافساً لمصالحه غير المشروعة؟! ويعملون بما لديهم من قوّة لهدمه! فهل يمكن التفاوض سلميّاً معهم؟! وإذا نظرنا إلى المجتمع الإنساني نظرة واقعية ووضعنا القضايا الفكرية جانباً، فلا نجد مفرّاً من اللجوء إلى القوّة والسلاح؟!
وليس هذا عجزاً في منطقنا، بل لعدم إستعداد الجبابرة لقبول المنطق السليم، ومتى وجدنا المنطق فاعلا لجأنا إليه.
٢ ـ من هم الذين وعدهم الله بالنصر؟
إنّه لمن الخطأ الإعتقاد بأنّ نصر الله المؤمنين ووعدهم بالدفاع عنهم ـ الذي جاء في الآيات السابقة ومن آيات قرآنية أُخرى ـ بعيد عن سنّة الله في خلقه وقوانين الحياة!
ليس الأمر هكذا، فالله يعدّ بنصرة الذين يعبئون جميع طاقاتهم ليدخلوا