تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٤
منطقة "هجر"؟! أجاب (صلى الله عليه وآله وسلم): "إنّ المجوس كان لهم نبي فقتلوه، وكتاب أحرقوه"[١] .
وجاء في حديث آخر عن "الأصبغ" بن نباتة" أنّ علياً قال على المنبر: سلوني قبل أن تفقدوني، فقام إليه الأشعث "المنافق المعروف)، فقال: يا أمير المؤمنين كيف تؤخذ الجزية من المجوس ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبيّ؟ فقال(عليه السلام): "بلى يا أشعث قد أنزل اللّه عليهم كتاباً وبعث إليهم نبيّاً".الحديث[٢] .
وفي حديث عن الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) قال: "إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب يعني المجوس"[٣] .
و "المجوس" جمع مفرده "مجوسي".
٣ ـ من هم الصابئة؟
يستفاد من الآية السابقة، ولا سيّما من ذكر الصابئة بين اليهود والنصارى، أنّ الصابئة أصحاب دين سماوي. وقيل: إنّهم أتباع يحيى بن زكريا (عليه السلام) الذي يسمّيه المسيحيون "يحيى المعمدان" وقيل: إنّ الصابئة مزجوا بين العقيدتين اليهودية والنصرانية، فعقيدتهم وسط بين اُولئك وهؤلاء.
يهتمّ الصابئة بالماء كثيراً، ولهذا ترى معظمهم يعيشون على ضفاف الأنهر الكبيرة، وذكر أنّهم يقدّسون بعض النجوم، ولهذا اتّهموا بعبادة النجوم. رغم أنّ الآية السابقة لم تضعهم في صفّ المشركين (إيضاحاً لذلك يراجع التّفسير الأمثل في تفسير الآية ٦٢ من سورة البقرة).
[١] ـ وسائل الشيعة المجلّد الحادي عشر ـ أبواب جهاد العدو ـ الباب٤٩ صفحة٩٦.
[٢] ـ وسائل الشّيعة، المجلد الحادي عشر، ص ٩٨، أبواب جهاد العدو الباب ٤٩، الحديث ٧.
[٣] ـ المصدر السابق.