تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٠
الآيات :٢٦-٢٩
وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَـنُ وَلَداً سُبْحَـنَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ ٢٦ لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ٢٧ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ٢٨ وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّى إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِى الظَّـلِمِينَ٢٩
التّفسير
الملائكة عباد مُكْرَمُون مطيعون:
لمّا كان الكلام في آخر آية عن الأنبياء، ونفي كلّ أنواع الشرك، ونفي كون المسيح (عليه السلام) ولداً، فإنّ كلّ الآيات محلّ البحث تتحدّث حول نفي كون الملائكة أولاداً.
وتوضيح ذلك أنّ كثيراً من مشركي العرب كانوا يعتقدون أنّ الملائكة بنات الله سبحانه، ولهذا السبب كانوا يعبدونها أحياناً، والقرآن الكريم إنتقد هذه العقيدة الخرافية التي لا أساس لها، وبيّن بطلانها بالأدلّة المختلفة.
يقول أوّلا: (وقالوا اتّخذ الرحمن ولداً) فإن كان مرادهم الولد الحقيقي، فإنّه