تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٥
الآيات :١٦-١٨
وَمَا خِلَقْنَا السَّمَاءَ وَالاَْرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـعِبِينَ ١٦ لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَـهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَـعِلِينَ١٧ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَـطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ١٨
التّفسير
خلق السّماء والأرض ليس لهواً:
لمّا كانت الآيات السابقة قد عكست هذه الحقيقة وهي: إنّ الظالمين الذين لا إيمان لهم لا يعتقدون بوجود هدف وغاية من خلقهم إلاّ الأكل والشرب والملذّات، ويظنّون أنّ العالم بلا هدف، القرآن الكريم يقول في الآيات التي نبحثها من أجل إبطال هذا النوع من التفكير، وإثبات وجود هدف عال وسام من وراء خلق كلّ العالم، وخاصّة البشر: (وما خلقنا السّماء والأرض وما بينهما لاعبين).
إنّ هذه الأرض الواسعة، وهذه السّماء المترامية الأطراف، وكلّ هذه الموجودات المتنوعة البديعة التي توجد في ساحتها تبيّن أنّ هدفاً مهمّاً في خلقها