مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤٠ - حرمة الاضرار بالنفس
المكاسب[١] لعدم صحّة الاعتماد على روايات كتاب تحف العقول و روايات دعائم الاسلام. و أمّا فقه الرضا (عليه السلام) فلم يثبت كون ما فيه رواية فضلًا عن صحّة سنده، و يحتمل كونه كتاب فتوى كما يظهر عند المراجعة.
فتحصّل من جميع ما ذكرناه في المقام: عدم حرمة الاضرار بالنفس، و صحّة ما ذهب إليه المشهور من الحكم بصحّة الطهارة المائية مع كون المكلف جاهلًا بكونها موجبةً للضرر. هذا كلّه فيما إذا كان المكلف جاهلًا بالضرر.
و أمّا مع العلم به فهل يحكم بصحّة الطهارة المائية أم بفسادها؟ أفتى السيّد (قدس سره) في العروة بالفساد، و فصّل بين العلم بالضرر و العلم بالحرج، فحكم بالفساد في الأوّل و بالصحّة في الثاني[٢]. و المحشّون كذلك فيما رأيناه من الحواشي، إلّا المحقق النائيني[٣] (قدس سره) فاختار عدم الصحّة في المقامين، و سنذكر الوجه لما ذكره و الكلام فيه. فالأقوال في المسألة ثلاثة:
الأوّل: هو الحكم بصحّة الطهارة المائية مع العلم بالضرر و العلم بالحرج.
الثاني: هو الحكم بالفساد في المقامين كما اختاره المحقق النائيني (قدس سره).
الثالث: هو التفصيل بين العلم بالضرر فيحكم بالفساد، و بين العلم بالحرج فيحكم بالصحّة، كما اختاره في العروة، و لعلّه المشهور بين المتأخرين.
و الأقوى هو القول الأوّل و الحكم بالصحّة في المقامين، لكن في خصوص الغسل و الوضوء دون غيرهما من العبادات و أجزائها، فانّه يحكم بالفساد في غير الوضوء و الغسل، مع العلم بالضرر و العلم بالحرج، على ما سنشير إليه
[١] مصباح الفقاهة ١: ٥، ١٢، ١٨
[٢] العروة الوثقى ١: ٣٣٧ المسألة ١٨[ ١٠٧٦]
[٣] العروة الوثقى( المحشّاة) ٢: ١٧١ المسألة ١٨