مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٢٥ - التنبيه الثالث و هي القاعدة بكثرة التخصيصات
و المرق ممّا كان الحكم بنجاسته موجباً لسقوطه عن المالية أو لنقصانها.
الثاني: وجوب الغسل على مريض أجنب نفسه عمداً، و إن كان الغسل ضرراً عليه على ما ورد في النص[١]، و إن كان المشهور أعرضوا عن هذا النص و حكموا بعدم وجوب الغسل على المريض على تقدير كونه ضرراً عليه، فعلى القول بوجوب الغسل عملًا بالنص كان تخصيصاً للقاعدة.
الثالث: وجوب شراء ماء الوضوء و لو بأضعاف قيمته، فانّه ضرر مالي عليه، لكنّه منصوص[٢] و مستثنى من القاعدة.
هذه هي موارد التخصيص، و أمّا غيرها ممّا ذكره شيخنا الأنصاري (قدس سره)[٣] فليس فيه تخصيص للقاعدة.
أمّا باب الضمانات فليس مشمولًا لحديث لا ضرر من أوّل الأمر، لكونه وارداً في مقام الامتنان، و الحكم بعدم الضمان موجب للضرر على المالك، و الحكم بالضمان موجب للضرر على المتلف، فكلاهما منافيان للامتنان خارجان عن مدلول الحديث بلا حاجة إلى التخصيص، و الحكم بالضمان مستند إلى عموم أدلة الضمان من قاعدة الاتلاف أو اليد أو غيرهما ممّا هو مذكور في محلّه[٤]، و لما ذكرناه من أنّ الحديث الامتناني لا يشمل كل مورد يكون منافياً للامتنان على أحد من الامّة، قلنا في باب البيع[٥] بصحّة بيع المضطر و فساد بيع المكره
[١] الوسائل ٣: ٣٧٣/ أبواب التيمم ب ١٧
[٢] الوسائل ٣: ٣٨٩/ أبواب التيمم ب ٢٦
[٣][ لا يخفى أنّ الشيخ( قدس سره) لم يذكر هذه الأمثلة و انّما تعرّض للبحث عموماً]
[٤][ ذكرت في موارد شتّى من فقه المكاسب منها: البحث عن قاعدة ما يضمن بصحيحه ... إلخ]
[٥] مصباح الفقاهة ٣: ٢٩٣