مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩١ - ٣ - ما إذا كان العلم الاجمالي بعد الملاقاة و قبل العلم بها
الابتلاء، إلّا أنّه لا مانع من جريان أصالة الطهارة فيه في نفسه لترتيب الحكم بطهارة ملاقيه، إلّا أنّ العلم الاجمالي بنجاسته أو نجاسة الطرف الآخر يمنع من الرجوع إلى الأصل في كل منهما، فيجب الاجتناب عنهما. و أمّا الملاقي- بالكسر- فحكمه من حيث جريان الأصل فيه و عدمه على التفصيل الذي تقدّم في المسائل الثلاث، و ملخّصه: أنّه إن كان العلم بالملاقاة بعد العلم الاجمالي، فلا مانع من جريان الأصل فيه كما في المسألة الاولى، و إن كان قبله فالعلم الاجمالي مانع عن جريان الأصل فيه. و كلام صاحب الكفاية (قدس سره) مفروض على الثاني فراجع.
المورد الثاني: ما لو تعلّق العلم الاجمالي أوّلًا بنجاسة الملاقي- بالكسر- أو شيء آخر، ثمّ حدث العلم بالملاقاة و العلم بنجاسة الملاقى- بالفتح- أو ذلك الشيء قبل الملاقاة، و لو مع العلم بأنّ نجاسة الملاقي- بالكسر- على تقدير تحققها ناشئة من الملاقاة لا غير، كما لو علم يوم السبت إجمالًا بنجاسة الثوب أو الاناء الكبير، ثمّ علم يوم الأحد بنجاسة الاناء الكبير أو الاناء الصغير يوم الجمعة و بملاقاة الثوب للاناء الصغير في ذلك اليوم، فانّ نجاسة الثوب و لو مع عدم احتمالها من غير ناحية الملاقاة قد تنجّزت بالعلم الاجمالي الحادث يوم السبت، لتساقط الأصلين في طرفيه للمعارضة، فيجب الاجتناب عن الملاقي- بالكسر- و هو الثوب و الاناء الكبير. و أمّا الملاقى- بالفتح- و هو الاناء الصغير، فلا مانع من الرجوع إلى الأصل فيه، لكون الشك فيه شكاً حادثاً بعد تنجّز التكليف في الاناء الكبير و الثوب.
هذا، و قد ذكرنا في الدورة السابقة عدم تمامية ما ذكره من وجوب الاجتناب عن الملاقي- بالكسر- دون الملاقى- بالفتح- في المورد الثاني أيضاً، لأنّ التنجيز يدور مدار العلم الاجمالي حدوثاً و بقاءً، فالعلم الاجمالي الحادث يوم