مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨٤ - الجهة الخامسة حكم عمل التارك للتعلم
الرجوع إليه حين العمل، و بفتوى من يجب الرجوع إليه فعلًا، أو كان من يجب الرجوع إليه فعلًا هو الذي كان يجب الرجوع إليه حين العمل. و لا إشكال في الحكم ببطلان العمل في هذه الصورة، لعدم مطابقته للواقع على حسب الحجّة الفعلية و الحجّة حين العمل.
الصورة الثانية: أنّ تنكشف مطابقة المأتي به للواقع بفتوى كلا المجتهدين، أو كان من يجب الرجوع إليه فعلًا هو الذي كان يجب الرجوع إليه حين العمل، و كان العمل المأتي به مطابقاً للواقع بفتواه. و لا إشكال في الحكم بصحّة العمل في هذه الصورة، لكونه مطابقاً للواقع على حسب الحجّة الفعلية و الحجّة حين العمل، بل يستفاد الحكم بصحّته في هذه الصورة من الحكم بالصحّة في الصورة الرابعة بالأولوية القطعية.
الصورة الثالثة: أن تنكشف مطابقة العمل المأتي به لفتوى من كان يجب الرجوع إليه حين العمل، و مخالفته لفتوى من يجب الرجوع إليه فعلًا. و الظاهر هو الحكم بالبطلان في هذه الصورة، لأنّ المقتضي للصحّة إمّا أن يكون الأدلة الخاصّة الدالة على عدم وجوب الاعادة في خصوص الصلاة كحديث لا تعاد[١] بناءً على عدم اختصاصه بالناسي، و شموله للجاهل أيضاً كما هو الصحيح، و لذا نحكم بصحّة عمل الجاهل القاصر خلافاً للمحقق النائيني (قدس سره) فانّه أصرّ على اختصاصه بالناسي[٢]، و هو لا يشمل الجاهل المقصّر، لعدم إتيانه بوظيفة العبودية من التعلّم و الفحص. و بالجملة: الجاهل المقصّر بمنزلة العامد، فلا يشمله حديث لا تعاد و أمثاله.
[١] الوسائل ٧: ٢٣٤/ أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٤
[٢] أجود التقريرات ٣: ٥٢٨، فوائد الاصول ٤: ٢٣٨ و ٢٣٩، كتاب الصلاة ٣: ٥، ٦