مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠٠ - الجهة الاولى بيان سند الروايات و متنها
قاعدة لا ضرر
ختام:
نتعرّض فيه لبيان قاعدة لا ضرر، تبعاً لشيخنا الأنصاري[١] و صاحب الكفاية (قدس سره)[٢] و تحقيق الكلام في هذه القاعدة يستدعي البحث في جهات:
[الجهة الاولى: بيان سند الروايات و متنها]
الجهة الاولى: في بيان سند الروايات الواردة فيها و متنها.
أمّا السند: فلا ينبغي التأمّل في صحّته، لكونها من الروايات المستفيضة المشتهرة بين الفريقين حتّى ادّعى فخر المحققين في باب الرهن من الايضاح تواترها[٣]، و السند في بعض الطرق صحيح أو موثق، فلو لم يكن متواتراً مقطوع الصدور فلا أقل من الاطمئنان بصدورها عن المعصوم (عليه السلام) فلا مجال للاشكال في سندها.
و أمّا المتن: فقد نقلها الخاصّة على ثلاثة وجوه:
الأوّل: ما اقتصر فيه على هاتين الجملتين «لا ضرر و لا ضرار» بلا زيادة شيء كما في حديث ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في قضيّة سمرة بن جندب[٤]، و كما في حديث عقبة بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قضاء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) بين أهل البادية «أنّه لا يمنع فضل
[١] فرائد الاصول ٢: ٥٣٣
[٢] كفاية الاصول: ٣٨٠
[٣] إيضاح الفوائد ٢: ٤٨
[٤] الوسائل ٢٥: ٤٢٨/ كتاب إحياء الموات ب ١٢ ح ٣