مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤ - نقل كلام صاحب الكفاية في تقسيم القطع
إلّا باعتبارٍ من معتبر، فانّ القطع ممّا له تحقق في الواقع و نفس الأمر بلا حاجة إلى اعتبار معتبر أو منشأ للانتزاع.
و معنى كونه ذات الاضافة أنّ القطع ليس من الصفات الحقيقية المحضة كالأعراض التي لا تحتاج في وجودها إلّا إلى وجود موضوع فقط كالبياض مثلًا، بل من الصفات ذات الاضافة بمعنى كونه محتاجاً في وجوده إلى المتعلق مضافاً إلى احتياجه إلى الموضوع، فانّ العلم كما يستحيل تحققه بلا عالم كذلك يستحيل تحققه بلا معلوم. و القدرة من هذا القبيل، فانّه لا يعقل تحققها إلّا بقادر و مقدور فللعلم جهتان:
الاولى: كونه من الصفات المتأصلة و له تحقق واقعي.
الثانية: كونه متعلقاً بالغير و كاشفاً عنه، فقد يكون مأخوذاً في الموضوع بلحاظ الجهة الاولى و قد يكون مأخوذاً في الموضوع بملاحظة الجهة الثانية.
هذا توضيح مراد الشيخ (قدس سره) في تقسيمه القطع الموضوعي إلى قسمين.
[نقل كلام صاحب الكفاية في تقسيم القطع]
و قسّمه صاحب الكفاية (قدس سره)[١] إلى أربعة أقسام: باعتبار أنّ كلًا من القسمين المذكورين تارةً يكون تمام الموضوع، أي يكون الحكم دائراً مدار القطع، سواء كان مطابقاً للواقع أو مخالفاً له. و اخرى يكون جزءاً للموضوع و كان الجزء الآخر الواقع المقطوع به، فيكون الحكم دائراً مدار خصوص القطع المطابق للواقع. و ذكر صاحب الكفاية (قدس سره) أيضاً أنّ القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الصفتية تارةً يؤخذ صفة للقاطع، و اخرى يؤخذ صفة للمقطوع به.
أقول: القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الصفتية ينقسم إلى قسمين كما ذكره
[١] كفاية الاصول: ٢٦٣