مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٥ - المقام الأول تعريف الشبهة غير المحصورة
غير المحصورة ما كان احتمال التكليف في كل واحد من الأطراف موهوماً لكثرة الأطراف.
و فيه أوّلًا: ما ذكره المحقق النائيني (قدس سره)[١] من أنّه إحالة إلى أمر مجهول، فانّ الوهم له مراتب كثيرة، فأيّ مرتبة منه يكون ميزاناً لكون الشبهة غير محصورة.
و ثانياً: أنّ موهومية احتمال التكليف لا يمنع من التنجيز، و لذا يتنجز التكليف المردد بين طرفين، و لو كان احتماله في أحدهما ظنّياً و في الآخر موهوماً، و السر في ذلك ما تقدّم[٢] من أنّ مجرد احتمال التكليف بأيّ مرتبة كان يساوق احتمال العقاب، و هو الملاك في تنجز التكليف ما لم يحصل المؤمّن.
الوجه الثالث: أنّ الشبهة غير المحصورة ما يعسر موافقتها القطعية.
و فيه أوّلًا: أنّ العسر بنفسه مانع عن تنجز التكليف و فعليته، سواء كانت أطراف الشبهة قليلة أو كثيرة، فلا يكون ذلك ضابطاً لكون الشبهة غير محصورة.
و ثانياً: أنّ العسر إنّما يوجب ارتفاع التكليف بمقدار يرتفع به العسر لا مطلقاً، فالعسر لا يمنع عن تنجيز العلم الاجمالي على الاطلاق، كما هو المدّعى للقائل بعدم التنجيز في الشبهة غير المحصورة.
الوجه الرابع: أنّ الميزان في كون الشبهة غير محصورة هو الصدق العرفي، فما صدق عليه عرفاً أنّه غير محصور يترتب عليه حكمه، و يختلف ذلك باختلاف الموارد.
و فيه أوّلًا: أنّ هذه الكلمة لم ترد في موضوع دليل شرعي ليرجع في فهم
[١] أجود التقريرات ٣: ٤٧٢
[٢] في ص ٤٠٣