مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٦ - الاستدلال بالاستصحاب على وجوب الميسور
و يرجع إلى البيت، و يتم طوافه ثمّ يسعى، و إن لم يتذكّر إلّا و قد أتى أهله فيستنيب من يطوف عنه. و كل ذلك للنصوص الواردة في المقام فراجع[١] و التفصيل موكول إلى محلّه في الفقه[٢].
[التنبيه الثالث: قاعدة الميسور]
التنبيه الثالث
إذا تعذّر الاتيان ببعض أجزاء الواجب أو بعض شرائطه، فهل القاعدة تقتضي سقوط التكليف رأساً، أو بقاءه متعلقاً بغير المتعذر من الأجزاء و الشرائط؟
و التكلم في هذا البحث من جهة التمسك بالاطلاق أو الرجوع إلى الأصل العملي من البراءة أو الاشتغال على تقدير عدم وجود الاطلاق قد ظهر الحال فيه ممّا تقدّم[٣] في التنبيه الأوّل، عند البحث عن نسيان الجزء أو الشرط، فلا حاجة إلى الاعادة.
و الكلام في هذا التنبيه متمحض في البحث عن وجوب المقدار الميسور من الأجزاء و الشرائط من جهة الاستصحاب، أو من جهة الروايات الواردة في المقام، و قد يعبّر عن هذا البحث بالبحث عن تمامية قاعدة الميسور و عدمها.
[الاستدلال بالاستصحاب على وجوب الميسور]
أمّا الاستصحاب فتقريبه بوجوه:
الوجه الأوّل: أن يستصحب الوجوب الجامع بين الضمني و الاستقلالي
[١] الوسائل ١٣: ٣٥٧ و ٣٦٣ و ٤٠٤/ أبواب الطواف ب ٣٢ و ٣٤ و ٥٦
[٢] شرح المناسك ٢٩: ٦٠ و ما بعدها/ المسألة ٣١٢ و ما بعدها
[٣] في ص ٥٣٥