مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٧ - المقام الأول مقتضى الاصول اللفظية في المقام
بغير المنسي كما هو المدعى. مضافاً إلى ما ذكرناه عند البحث عن حديث الرفع من أنّ نسيان جزء أو شرط في فرد من أفراد الواجب لا يكون مشمولًا لحديث الرفع أصلًا فراجع[١]. و مما ذكرناه ظهر الحال فيما إذا اكره أو اضطر إلى ترك جزء أو شرط، فانّه يوجب سقوط الأمر بالمركب أو المقيد في ظرف الاكراه أو الاضطرار، لا الأمر ببقية الأجزاء و الشرائط ممّا لا يكون مكرهاً أو مضطراً إلى تركه. هذا فيما إذا لم يدل دليل بالخصوص، و إلّا فلا إشكال في عدم سقوط الأمر و وجوب الاتيان بما يتمكن منه، كما في باب الصلاة على ما يأتي الكلام فيه مفصلًا[٢] إن شاء اللَّه تعالى.
و أمّا الصورة الثالثة: و هي ما إذا لم يكن لدليل الجزئية أو الشرطية إطلاق و كان لدليل الواجب إطلاق، فيؤخذ به ويحكم بصحّة العمل الفاقد للجزء أو الشرط المنسي، و الوجه فيه ظاهر.
و أمّا الصورة الرابعة: و هي ما إذا لم يكن لدليل الجزئية أو الشرطية إطلاق، و لا لدليل الواجب إطلاق، فتصل النوبة فيها إلى البحث عن الاصول العملية.
و يقع الكلام فيها في المقام الثاني.
ثمّ إنّه قد يقال بأن كل ما ثبتت جزئيته أو شرطيته بورود الأمر به بنفسه، فلا إطلاق له ليشمل حال النسيان، لاشتراط التكليف بالقدرة و المنسي غير مقدور، فلو كان لدليل الواجب إطلاق حينئذ يرجع إليه لاثبات التكليف بغير المنسي من الأجزاء و الشرائط.
[١] ص ٣٠٨- ٣٠٩
[٢] في ص ٥٦١