القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ٤٦ - رحلته الاستشهادية
فقد ورد عن رسول اللَّه محمد (صلى الله عليه وآله) أنه قال:
(المؤمن الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم، أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم). [٧٨]
وفي حديث آخر مروي عنه أنه (صلى الله عليه وآله) فقد رجلاً، فسأل عنه فجاء، فقال: يا رسول اللَّه إني أردت أن آتي هذا الجبل فأخلوَ فيه وأتعبّد. فقال رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله):
يصبر أحدكم ساعة على ما يكره في بعض مواطن الإسلام خير من عبادته خالياً أربعين سنة. وفي نص آخر: ستين سنة. [٧٩]
رحلته الاستشهادية
خرج من المدينة بأهله وصحبه متوجهاً إلى مكة ممتنعاً عن بيعة يزيد وكان خروجه ليلة الأحد ليومين بقيا من شهر رجب سنة ٦٠ هـ وهو يتلو قوله تعالى:
(فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفاً يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (القصص: ٢١).
فدخل مكة لثلاث مضين من شعبان سنة ٦٠ هـ وهو يتلو قوله تعالى:
(وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ) (القصص: ٢٢).
ثم وافته كتب أهل الكوفة ووفودهم بالبيعة والطاعة حتى اجتمع عنده اثنا عشر ألف كتاب. وعلى اثر ذلك أرسل من مكة ابن عمه مسلم بن عقيل إلى الكوفة سفيراً وممثلاً. بلغه أن يزيد بن معاوية أرسل إليه من يغتاله ولو كان متعلقاً بأستار
[٧٨]. الهندي، علاء الدين علي التقي: كنز العمال، بيروت، مؤسسة الرسالة، ١٤٠١هـ. حديث رقم ٦٨٦.
[٧٩]. الهندي، علاء الدين علي التقي: المصدر نفسه. ، حديث رقم ١١٣٥٤.