القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ٥ - مقدمة اللجنة العلمية
مقدمة اللجنة العلمية
إذا استطاع الباحث أن يسلط الضوء على الجانب العاطفي لقضية الإمام الحسين عليه السلام، فإنه استطاع كذلك أن يكتشف خزيناً علمياً ثرَّاً من التطلعات المعلوماتية التي يستحدثها الباحث في برامجه العلمية الأخرى، وإذا استطاع أن يقف على خطابات الإمام الحسين عليه السلام، فإنه سيقف مبهوراً أمام فيضٍ علمي من المعلومات التطبيقية التي قدمها الإمام الحسين عليه السلام ضمن محطاته الحياتية: المحطات المدنية، المحطات الكوفية، المحطات المدنية مرة أخرى، المحطات المكية، المحطات الكربلائية. ولا تعدو هذه المحطات من تحولات اجتماعية - سياسية ألجأته أن يتقلب بين أطرافها، لكن لم تسكته هذه التنقلات عن واقعه العلمي، بل التربوي خصوصاً؛ لذا فإننا نجد أن هذه المحطات الانتقالية في حياة الإمام الحسين عليه السلام أعطت منحىً تربوياً يتناسب والسلوكيات المجتمعية آنذاك، ويُهيئ لسايكولوجيات قادمة تتناسب وطبيعة المجتمع أو التوجهات الفردية في كثير من الأحيان؛ لذا كانت خطاباته في أكثر الأحيان ‹مختبرية› محضة، أي تتعاطى هذه الخطابات مع عينات اجتماعية وسلوكيات فردية أسس على ضوئها خطاباته المتعددة؛ لذا فقد احتاجت هذه النهضة التربوية الحسينية إلى محاولات