القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ١٥٥ - ٢ قيمة الزهد
ومن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه) وعن الإمام علي عليه السلام أيضاً أنه قال:
(الزهد في الدنيا قصر الأمل وشكر كل نعمة، والورع عما حرم الله عليك)[٢٦٢].
ولقد كان الإمام الحسين عليه السلام زاهداً في الدنيا شاكراً لله، فما أنقطع عن الاتصال بربه والعزوف عن الدنيا في كل لحظاته وسكناته، وقد بقي يجسد إتصاله هذا بصيغة العبادة لله، وقد بدا عليه عظيم خوفه من الله وشدة مراقبته له حتى قيل له:
ما أعظم خوفك من ربك.
فقال عليه السلام:
(لا يأمن يوم القيامة إلا من خاف الله في الدنيا)[٢٦٣].
وكان عليه السلام يؤكد دوماً على ضرورة مراقبة الإنسان أعماله ودعوته إلى الرغبة في لقاء الله، إذ قال عليه السلام:
(ليرغب المؤمن في لقاء ربه حقاً حقا)[٢٦٤].
وذلك لأن الإنسان إذا تذكر الآخرة من خلال رغبته في لقاء ربه زهد في الدنيا، لذا نجده عليه السلام يحمد الله لأن هذه الدنيا دار فناء وزوال فقال عليه السلام:
[٢٦٢]. موقع البلاغ WWW. balagh. com
[٢٦٣]. المجلسي، محمد باقر: المصدر السابق، ١٩٠: ٤٤.
[٢٦٤]. الطبري، ابو جعفر محمد بن جرير: المصدر السابق، ٣٠٧: ٣/ابن عساكر، ابي القاسم علي: المصدر السابق، ٦٠٥: ١١.