القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ٢٥ - أهمية القيم
عالم اصبح فيه لموقف المجتمع الموحد أهمية كبيرة لبقائه وديمومته.
٣. إن بذر القيم التربوية التي هي قوام منهج الإسلام الشامل في نفوس الأفراد، هي الضمان لتحقيق أهداف التربية الإسلامية. ومن هنا فتحديد الأهداف لا بد أن يراعي صفة الشمول التي تكتسبها تلك القيم، بحيث تتكامل فيها النواحي العقدية مع النواحي المنهجية، وهذه مع النواحي الأخلاقية. . وفي غياب هذا التكامل، تذهب الجهود المبذولة هدرًا وتنتهي إلى بناء مهزوز وطريق مسدود.
٤. ترتبط القيم التربوية في أمة من الأمم، ارتباطًا صميمًا بثقافتها، وعليه فإن فصل القيم التربوية الإسلامية عن إطارها الثقافي السليم، ودمجها في مناخ من الازدواجية الثقافية، أو تركها تحت طائلة الغزو الثقافي، يعرضها للذوبان، وينزع منها الفعالية في صياغة الشخصية الإسلامية القوية وصنع الواقع الحضاري السليم.
٥. تبصير التربويين بالقيم التربوية الإسلامية التي يحتاج المجتمع الإسلامي إلى تعزيزها وتنميتها وذلك من اجل إعداد الإنسان إعداداً صحيحاً قادراً على مواجهة متطلبات المرحلة المقبلة.
٦. إن الصراع بين الثقافة الإسلامية والثقافة الغربية (بمفهومها الحضاري الشامل)، لابد أن يحتدم في الاتجاه الإيجابي الفعال الذي ينتهي إلى تحرير الثقافة الإسلامية والقيم المنبثقة منها، من أجواء الثقافة الغربية القائمة على أسس ومقومات مناقضة لأسس الإسلام ومقوماته، التي منها الربانية والثبات. فالثقافة الإسلامية تعبر عن أسس قائمة على القيم الدينية والأخلاقية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ومن ثم فإن الهدف من مثل هذا اللون من ألوان التعليم هو بناء الإنسان المسلم، الراسخ الإيمان بالله، الذي لا يتعدى حدود الله، بل يحاول أن يفهم