القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ١٥ - المقدمة
والذين يمثلون قيمها بأعلى مستوياتها من خلال ربطهم النظرية بالتطبيق الفعلي، وعلى رأس تلك الرجالات الحسين عليه السلام والذي لم تجرى اي دراسة عنه في العراق –حسب علم الباحث- رغم انه يعد في دنيا الاسلام قمة من قمم الرجال الذين صنعوا العظمة في تاريخ الاسلام والانسانية وسكبوا النور في دروب البشرية، من خلال عطائه الفكري الفذ والمتمثل بالمئات من الوصايا والحكم والخطب والاشعار والادعية والتي ملأت كتب التاريخ، فضلاً عن الرسائل[١٥] والخطب[١٦] والوصايا[١٧] والمحاورات[١٨] الصادرة عن الحسين عليه السلام نجد السلوك والممارسة العملية في حياته الشخصية التي توضح لنا جانباً من الفكر والتشريع وتجسد الصيغة التطبيقية، والتي من خلالها يمكن ان نبني منهجاً تربوياً اسلامياً يحفظ لنا هويتنا العربية
[١٥]. الرسالة: نص مدون يبعث به المرسل الى المرسل اليه، يتضمن افكاره وتوجيهاته حول موضوع معين، وهذه الافكار والتوجيهات تعبر عما يعتقده المرسل حول الموضوع معززة بالادلة مما يثبت صحتها. (المصدر: رضا، غانم جواد: الرسائل الفنية في العصر الاسلامي حتى نهاية العصر الاموي، مطبعة اسعد، بغداد، (د. ت)ص١-١٦.
[١٦]. الخطبة: هي مشافهة الجمهور، واقناعه بالبراهين القاطعة والحجج العقلية والنقلية بصحة ما يقوله الخطيب، مما يؤدي الى السيطرة على مشاعر وعواطف السامعين والتأثير فيهم. والحسين كان خطيباً مفوهاً وواعظاً وناصحاً ومدافعاً عن قيم الاسلام الاصيلة. (المصدر: الجبوري، محمد سعيد مرعي: أدب الحكمة في عصر صدر الاسلام، رسالة ماجستير (غير منشورة)، كلية التربية/جامعة بغداد، ١٩٨٩، ص١٠٥.
[١٧]. الوصية: توجيه وارشاد الرجل الى آله او عشيرته او معارفه قبيل وفاته ليرشدهم الى الطريق الذي ينبغي لهم ان يسلكوه، والاخلاق التي ينبغي ان يتحلوا بها. (المصدر: النص، إحسان: الخطابة العربية في عصرها الذهبي، دار المعارف، ط٢، مصر(د. ت)ص١١).
[١٨]. المحاورة: حديث مشترك بين شخصين يدور حول موضوع معين، ويكون دور المتحدث حسب طبيعة الموضوع وقربه من اي منهم، وعلى حسب مقام المتحدث فربما تكون المحاورة بشكل سؤال وجواب (المصدر: مبارك، زكي: النثر الفني في القرن الرابع الهجري، دار الجيل، بيروت، ١٩٧٥، ص١٥٨)