القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ٥٣ - ثانياً الأسرة
إبراهيم بن علي الرافعي عن جدته زينب بنت أبي رافع قالت: رأيت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتت بأبنيها إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شكواه الذي توفي فيه فقالت:
يا رسول الله هذان أبناك فورثهما فقال: أما حسن فأن له هيبتي وسؤددي وأما حسين فأن له جرأتي وجودي. [٩٣]
ثانياً: الأسرة
الأسرة هي المحيط التربوي الأساسي المسؤول عن إعداد الطفل للدخول في الحياة الاجتماعية وتشترك كل من الوراثة والمحيط في بناء الإنسان تربوياً إذ لا يمكن فصل بعضهما عن بعض، لأنهما متكاملان متكاتفان، إذ تخلق الوراثة القابلية والاستعداد للاتصاف بهذه الصفة أو تلك أن وجدت المحيط التربوي المناسب، وتشترك الوراثة مع المحيط في خلق الشخصية بما في ذلك الجوانب العقائدية والقيم. وتعد الأسرة نقطة البدء التي يتم من خلالها إنشاء وتنشأة العنصر الإنساني، وتؤثر في كل مراحل حياته سلباً أو ايجاباً، إذ تساهم في تشكيل شخصية الطفل مساهمة فعالة وذلك من خلال إكسابه العادات والقيم التي تبقى ملازمة له طوال حياته، فهي البذرة الأولى في تكوين النمو الفردي والسلوك الاجتماعي، وهي أكثر فعالية في أيجاد التوازن في سلوك الشخص من سائر العوامل التربوية الأخرى، فمنها يتعلم الطفل اللغة، ويكتسب القيم والتقاليد والعادات الاجتماعية. ولقد قامت الكثير من البحوث التربوية التي تؤكد مدى أهمية الأسرة في تكوين الطفل وتقويم
[٩٣]. ابن الأثير، عز الدين أبي الحسن علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، كتاب النساء، مصر، مطبعة الوهبية، ١٢٨٥هـ. ٤٦٧: ٥.