القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ٢٢٤ - الاستنتاجات
الاستنتاجات
١. إن بذر القيم التربوية التي هي قوام منهج الإسلام الشامل في نفوس الأفراد هي الضمان لتحقيق أهداف التربية الإسلامية، ومن هنا فتحديد الأهداف لا بد أن يراعي صفة الشمول التي تكتسبها تلك القيم، بحيث تتكامل في كل نواحيها العقدية والروحية والأخلاقية وتتمثل فيها كل العلاقات من حيث علاقة الإنسان بربه ونفسه وغيره، وألا في غياب هذا التكامل، ستذهب كل الجهود المبذولة هدراً وتنتهي إلى بناء مهزوز وطريق مسدود.
٢. إن القيم التربوية ترتبط أرتباطاً صميمياً بثقافة الأمة، لذا فأن فصل القيم التربوية الإسلامية عن إطارها الثقافي السليم، ودمجها في مناخ من الازدواجية الثقافية، أو تركها تحت طائلة الغزو الثقافي من خلال التأثر بالقيم الغربية، يعرضها للذوبان وينزع منها الفعالية في صياغة الشخصية الإسلامية القوية وصنع الواقع الحضاري السليم.
٣. إن المصدر الذي أستقي منه الحسين عليه السلام قيمه هو القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والتي قام عليها النظام التربوي الإسلامي، إذ العقل لوحده والذي تستند إليه المذاهب المادية الوضعية في ذلك ليس مبرأ من الهوى، فضلاً عن كونه محدود الآفاق في علمه بحقيقة الإنسان والحياة، وارتباط القيم بالدين قائم على أساسين هما: الأول يتعلق بصحة ومصداقية القيم الصادرة من الدين وملاءمتها للفطرة والأساس الثاني: يتعلق بالشحنة القوية التي تتحرك بها القيم عبر النفوس، والتي تستمد قوامها من مبادئ الدين.
٤. إن القيم التربوية مرتبطة الواحدة بالأخرى، إذ ليس من الصواب الاهتمام