القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ١٦٨ - ٣ قيمة العلم
القيمة التربوية، أي كيف يكون العز والإباء والحفاظ على كرامة الإنسان وكيف تكون التضحية من أجل الرسالة.
٣. قيمة العلم
جاءت هذه القيمة بالترتيب الثالث من حيث الأهمية ضمن مجالها، إذ بلغ عدد التكرارات التي حصلت عليها (٤٤) وبنسبة مئوية قدرها (١٩. ٤٧%)، وأهميتها في فكر الإمام الحسين عليه السلام تأتي منسجمة مع ما أولاها الإسلام من أهمية، إذ عنى الإسلام بهذه القيمة في الآيات الأولى التي نزلت على الرسول محمد (صلى الله عليه وآله)، وهذا يؤكد أهميتها في حياة المسلمين، فالعلم كلمة لها قدسيتها في الإسلام وهي تحمل في طياتها كل ما فيه صلاح البشر جميعاً، بل أن البشر فضلوا على الملائكة بالعلم وبه استحقوا خلافة الله في الأرض، إذ نزلت الآيات الأولى وهي تؤكد ضرورة القراءة –وهي واحدة من أهم أدوات العلم- قال تعالى:
(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ *اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) (العلق: ١-٥).
وبعد ذلك توالت الآيات الربانية والتي تؤكد باستمرار على قيمة العلم والمتعلمين لدرجة ربطته بالإيمان، إذ قال تعالى:
(يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) (المجادلة من الآية١١).
ودليلاً على عظمة العلم وشرفه إن الله سبحانه وتعالى طالب نبيه (صلى الله عليه وآله) بزيادة طلب العلم مع ما أعطاه الله من العلم والحكمة، فقال مخاطباً نبيه (صلى الله عليه وآله):