القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ٢١٢ - ١٠ قيمة الأمانة
(البقرة: من الآية٢٨٣).
وقد كان الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) يسمى في الجاهلية بالصادق الأمين، فنجد أنه (صلى الله عليه وآله) قد أكد ضرورة أتصاف الإنسان المسلم بهذه الصفة فقال (صلى الله عليه وآله):
(ليس منا من خان بالأمانة)[٤٠٠].
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام:
(ما بعث الله نبياً قط، إلا بصدق الحديث، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر)[٤٠١].
وما تجاهل الحسين عليه السلام أهمية الأمانة ودورها في حياة المجتمع وهو أبن بنت رسول الله عنوان الأمانة، فشدد عليها ودعا إلى حفظها حتى وأن كانت لفظية وليست مادية فقال عليه السلام:
(الصدق عز، والكذب عجز، والسر أمانة...).
فهو يدعونا إلى أن نصون الأمانة وأن كانت سراً باعتباره من خصوصيات الناس التي يجب أن لا تكشف، لقد أراد الله سبحانه وتعالى أن تكون العلاقة التي تربط الإنسان بأخيه الإنسان، وبينه وبين ربه، علاقة تفاعلية إيجابية وذلك لأن الإنسان خليفة الله في الأرض وكل خليفة يجب أن يتسم بالصدق والأمانة كما أنه هو الذي تحمل هذه المسؤولية – مسؤولية الأمانة – التي تعهد بحملها بعد أن عرضها الله على السماوات والأرض إذ قال تعالى:
(إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا
[٤٠٠]. الطبرسي، أبي الفضل علي: المصدر السابق، ص٥٢.
[٤٠١]. الكليني، أبو جعفر محمد: المصدر السابق، باب أداء الامانة.