القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ١٤٨ - أولاً علاقة الإنسان مع ربه
أولاً: علاقة الإنسان مع ربه
أن تنمية القيم التربوية في الشخصية المسلمة تعتمد على تكوين الوازع الذاتي في النفس البشرية، إذ يصبح الإنسان كائناً ذا ضمير حي واحساس مرهف، يراقب نفسه بنفسه، ويحاسب نفسه قبل ان يحاسبه غيره. فالوازع الديني والباعث الأخلاقي اللذان يسهم الدين في تثبيتهما في أعماق النفس البشرية هما الضمان الأول والأكيد لسعادة المجتمع وهناءه، وتعد القيم صمام الأمان الكفيلة بضبط علاقات الفرد بربه ونفسه ومجتمعه. [٢٥٣]
لذا فالإنسان مطالب بواجبات عدة تجاه الخالق يكفل أداءه لها ببث الطمأنينة في نفسه وضمان إستقراره في الحياة، ففائدتها عائدة أساساً على الفرد الذي يؤديها لأن الله غني عن عباده، لا تنفعه طاعتهم ولا تضره معصيتهم، وأهم تلك الواجبات تتلخص في الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وما أنزل من حقائق والطاعة المطلقة له وتدبر آياته وشكره على نعمائه والرضا بقضائه والتوكل عليه وعدم اليأس من
[٢٥٣]. الفريحات، تهاني: مستوى الاعتقاد لمنظومة القيم التربوية الإسلامية ودرجة ممارستها لدى طالبات الجامعات الحكومية في الأردن، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة اليرموك، الأردن، ١٩٩٨، ص٢.