القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ١٩١ - ٢ قيمة الصدق
وحينما جاءته الأخبار عن مقتل مسلم بن عقيل لم يخف الأخبار عن أصحابه وإنما اخبرهم بذلك وشجعهم على الانصراف إذ قال عليه السلام:
(هذا الليل قد غشيكم فأتخذوه جملا، وليأخذ كل رجل منكم بيد صاحبه أو رجل من أخوتي وتفرقوا في سواد هذا الليل وذروني وهؤلاء القوم، فأنهم لا يطلبون غيري، ولو أصابوني وقدروا على قتلي لما طلبوكم)[٣٤٠].
وكان بين مدة وأخرى يخبرهم أنه سيقتل وتسبى حريمه إذ قال عليه السلام:
(إني مقتول لا محالة، وليس لي من هذا بد، وإني أعرف من يقتل من أهل بيتي وقرابتي وشيعتي).
ولم يخبرهم انه سينتصر عسكرياً.
فضلاً عن ذلك شدد الإمام الحسين عليه السلام على ضرورة الوقوف بوجه الحاكم الكاذب والناكث لعهده وذلك لأن نتائج ذلك ستكون سلبية على العباد إذ قال عليه السلام:
(أيها الناس، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم الله، ناكثاً عهده، مخالفاً لسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يغير عليه بفعل ولا قول، كان حقاً على الله أن يدخله مدخله)[٣٤١].
[٣٤٠]. ابن الأثير، عز الدين أبي الحسن: المصدر السابق، ٥٥٩: ٢/الطبري، ابو جعفر محمد بن جرير: المصدر السابق، ٣١٥: ٣،
[٣٤١]. الطبري، ابو جعفر محمد بن جرير: المصدر السابق، ٤٠٣: ٥.