القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ٧٩ - الفلسفة الوضعية المنطقية Logical Posistivism
الفلسفة الوضعية المنطقية Logical Posistivism
ظهرت هذه الحركة الفلسفية في القرن العشرين، مذهباً جديداً جمع بين المنطق والعلم والفلسفة في ان واحد، واطلقت عليها تسميات عدة منها الوضعية المنطقية والتجريبية المنطقية Logical Empiricism او كما يحلو للبعض تسميتها بالتجريبية العلمية Scientifi Empiricism، وقد دعا اتباع هذا المذهب الى ايجاد فلسفة علمية تقوم على توحيد العلوم وجعل مهمة الفلسفة العمل على ربط اللغة بالتجربة ربطاً علمياً، وصياغة الواقع الخارجي صياغة منطقية وهي لذلك استخدمت منهج التحليل المنطقي، بالاستفادة من قيمة المذهب العقلي، وما تم البرهنة عليه من مبادي المنطق، وكذا المذهب التجريبي وما انتهى الاتفاق عليه من مناهج العلوم التجريبية والطبيعية، وذلك من اجل التفكير الفلسفي بخصائص المعرفة العلمية. [١٤٦]
لذا رفضت الوضعية المنطقية اثارة الاسئلة حول معنى الحياة والموت وذلك لعدم قدرتها على تقديم اجابات محددة حول هذه الاسئلة والتثبت منها تجريبياً، فمواجهة مشكلات الواقع سبيلها التحليل والتحقيق العلميين. [١٤٧]
ويعد العالم النمساوي "شيليك" مؤسس هذه الحركة الفلسفية وأول من دعا اليها وذلك ضمن جماعة من الفلاسفة اطلقت على نفسها (جماعة فينا) ضمت صفوة من العلماء والفلاسفة منهم "كارناب" و"فيليب فرانك" و"الفرداير".
وخلاصة فكرهم، انهم يؤمنون بالعلم الى اقصى حد، ففي رأيهم ان قضايا
[١٤٦]. محمد، احمد علي الحاج: المصدر السابق، ص١٣٩- ١٤٠.
[١٤٧]. احمد، لطفي بركات: في مجالات الفكر التربوي، ط١، بيروت، دار الشروق، ١٩٨٣، ص١٤٠.