القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ٣٦ - التربية
والإمامة، بالنسبة للشيعة عامة وللفاطميين خاصة، تعد أساس الدين والمحور الذي تدور عليه كل العقائد، سواء العبادة العملية منها "الظاهر" أو العلمية "الباطن" فالدين لا يستقيم امره الا بها، ولا يصح وجوده إلا بوجودها.[٦٢]
التربية
جاء في الصحاح رباه تربية أي غذاه وهذا لكل ما ينمى كالولد والزرع ونحوه[٦٣] ورباه تربية أي احسن القيام عليه، ووليه حتى يفارق الطفولية، كان ابنه أو لم يكن[٦٤]. ويعرف المعجم الفلسفي التربية بأنها (تبليغ الشيء إلى كماله) وأكد أفلاطون أن التربية هي التي (تضفي على الجسم والنفس كل جمال وكمال ممكن لهما)[٦٥] في حين يعرفها "فينكس"على أنها(عملية قصدية يتم عن طريقها توجيه نمو الأفراد الإنسانيين)[٦٦] ويعرف "النجيحي" (١٩٦٦) التربية بأنها (عملية إعداد المواطن الذي يستطيع التكيف مع المجتمع الذي ينشا منه، ولذلك فهي تعمل على تشكيل الشخصية الإنسانية في أدوار المطاوعة الأولى تشكيلاً يقوم على أساس ما يسود المجتمع من تنظيمات سياسية واجتماعية واقتصادية، ولهذا كان لابد للاطار الثقافي الذي يقوم عليه المجتمع من ان يحدد ابعاد العملية التربوية واتجاهاتها بحيث لا
[٦٢]. الكرماني، احمد حميد الدين: مصابيح الإمامة، ط١، بيروت، دار المنتظر للطباعة والنشر والتوزيع، ١٩٩٦، ص٥.
[٦٣]. الرازي، محمد بن ابي بكر: مختار الصحاح، ط١، دار الكتب العلمية، ١٩٩٤، ص١٢٧، مادة ربا.
[٦٤]. ابن منظور، ابي الفضل جمال الدين: لسان العرب، دار ادب الحوزة، قم، ١٤٠٥ ه، جزء الاول ص٤٠١ مادة تربية.
[٦٥]. ناصر، أبراهيم: فلسفات التربية، ط١، الاردن، دار وائل، ٢٠٠١، ص٩٢.
[٦٦]. فيليب، هـ، فينكس: فلسفة التربية، ترجمة وتقديم محمد لبيب النجيحي، د. ت، ص٣٧.