القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ١٦٦ - ٢ قيمة العز والكرامة
عديدة في القرآن الكريم منها قوله تعالى:
(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ)(المنافقون: من الآية٨).
أي له العزة والغلبة سبحانه وقوله تعالى:
(مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً)(فاطر: من الآية١٠).
ومن أبرز الصفات التي أتصف بها الإمام الحسين عليه السلام الإباء عن الضيم حتى لقب (بأبي الضيم) وهي من أعظم ألقابه ذيوعاً وانتشاراً بين الناس فقد كان المثل الأعلى لهذه الظاهرة، فهو الذي رفع شعار الكرامة الإنسانية ورسم طريق الشرف والعزة، فلم يخنع، ولم يخضع فها هو يصرح لأخيه محمد بن الحنفية مجسداً ذلك الآباء بقوله عليه السلام:
(يا أخي ! والله لو لم يكن في الدنيا ملجأ ولا مأوى لما بايعت ليزيد بن معاوية)[٢٨٨].
وآثر الموت تحت ظلال الأسنة على العيش ذليلاً مسلوب الإرادة فوقف صارخاً بوجه جحافل الشر والظلم قائلاً عليه السلام:
(والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقر إقرار العبيد إني عذت بربي وربكم أن ترجمون)[٢٨٩].
لقد تجلت صورة الثائر المسلم بأبها صورها وأكملها في أباء الإمام الحسين عليه السلام يقول ابن أبي الحديد بهذا الصدد وهو يصف الإمام الحسين عليه السلام:
[٢٨٨]. المجلسي، محمد باقر: المصدر السابق، ٣٢٩: ٤٤.
[٢٨٩]. الطبري، ابو جعفر محمد بن جرير: المصدر السابق، ٣٣٠: ٤/ الأمين، السيد محسن: المصدر السابق، ٦٠٢: ١.