القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ١٦٩ - ٣ قيمة العلم
(وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً)(طه: من الآية١١٤).
ويعد الإسلام العلم فريضة وواجباً على كل مسلم ومسلمة، والمعروف أن الواجب لا يحق التنازل عنه، وقد أثر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوله:
(طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة)[٢٩٤].
ولشدة اهتمام الرسول(صلى الله عليه وآله) بالعلم ونشره، كان يقول:
(إنما بعثتُ معلماً).
وكذلك لأهمية العلم والعلماء في الإسلام، عد الرسول (صلى الله عليه وآله)، طلب العلم جهاداً، وتعليمه صدقة، ومدارسته عبادة، وهو الوسيلة إلى العز والرفعة عند الله والناس، فقد ورد عنه (صلى الله عليه وآله) قوله:
(تعلموا العلم، فأن تعلمه حسنة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه من لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، وسالك بطالبه سبيل الجنة، ومؤنس في الوحدة، وصاحب في الغربة، ودليل على السراء، وسلاح على الأعداء، وزين الإخلاء، يرفع الله به أقواماً، يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم، ترمق أعمالهم وتقتبس آثارهم، وترغب الملائكة في خلتهم، لأن العلم حياة القلوب، ونور الأبصار من العمى، وقوة الأبدان من الضعف، وينزل الله حامله منازل الأحياء، ويمنحه مجالسة الأبرار في الدنيا والآخرة)[٢٩٥].
[٢٩٤]. أبن ماجة في سننه: المقدمة، ص١٧/المجلسي، محمد باقر: المصدر السابق، ٧٧: ١، حديث٥٤.
[٢٩٥]. الحراني، أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة: المصدر السابق، ص٢١/الهندي، علاء الدين علي التقي: كنز العمال، بيروت، مؤسسة الرسالة، ١٤٠١هـ، ١٦٧: ١٠.