القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ١٤ - المقدمة
كما أكد عبد الرحمن منذ دخول القرن الحادي والعشرين تجري عملية عولمة لكل شأن أقتصادي وأجتماعي وتربوي وثقافي وأخلاقي وفي أطار هذه العولمة التي غالبيتها قيم أمريكية مطلوب من امتنا العربية أن تعيد النظر بما لدينا من نظريات ومناهج وتجري عملية تأصيل لها، وذلك لأن ميدان التربية من أهم الميادين التي تتاثر والتي تحتاج لأعادة الفحص النقدي وأعادة البناء والتكوين أذ أن التربية وسيلة التغيير دائماً. [١٢]
وتاسيساً على ما تقدم هناك أزمة في القيم الاسلامية نتيجة اللهث وراء القيم الغربية ويرى الصدر[١٣] ان علاج الازمة يكمن في تحويل الانسان من فريسة لحركة التأريخ الى موجه لتلك الحركة عن طريق ربط الانسان بالقيم الاخلاقية ذات المصدر الالهي. [١٤]
ففي تراثنا التربوي نظام شامل للتربية والاعداد للحياة وتوجيه الشباب التوجيه التربوي الصحيح وتقويم سلوكهم الذي يرتكز على اسس تعليمية وتربوية سليمة نابعة من تعاليم الدين الاسلامي الحنيف والذي جاء وافياً بمطالب الحياة كلها: وانه لحري بكل مرب مخلص ان يستبصر بجوانب الفكر التربوي الاسلامي وابراز ايجابيته وما يزخر به من آداب وفضائل. وذلك من خلال العودة الى تراثنا وتأصيل قيمنا التربوية لدى ابنائنا من خلال القدوة الحسنة والمتمثلة برجالات الاسلام الفذة
[١٢]. عبد الرحمن تيشوري: متى نؤسس لتربية عربية مستقبلية لمواجهة قيم العولمة الوافدة، الموقع المنشاوي للدراسات والبحوث WWW. MINSBAWI. COM. ٢٠٠٢-٢٠٠٣
[١٣]. الصدر: هو العلامة والمفكر الاسلامي السيد محمد باقر الصدر (رحمه الله) صاحب كتاب فلسفتنا وكتاب أقتصادنا والكثير من الكتب الفلسفية والاسلامية.
[١٤]. اللاوي، محمد عبد: دراسات في المدرسة الفكرية للامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر-طاب ثراه-، جامعة وهران، الجزائر، ٢٠٠٤، ص١٩٨.