القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ٤٧ - رحلته الاستشهادية
الكعبة. ونتيجة لذلك خرج من مكة في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة ـ يوم التروية ـ سنة ٦٠ هـ بعد أن خطب فيها معلناً دعوته. وبعد رحلة طويلة وشاقة دخل العراق في طريقه إلى الكوفة ولازمه مبعوث ابن زياد ـ الحر بن يزيد الرياحي ـ حتى أورده كربلاء. وكان وصوله الى كربلاء في اليوم الثاني من المحرم سنة ٦١ هجرية.
وما إن حط رحله بكربلاء حتى أخذت جيوش ابن زياد تتلاحق حتى بلغت ثلاثين ألفاً. وبعد معركة باسلة استشهد هو وأهل بيته وأصحابه يوم الجمعة لعشر خلون من شهر محّرم الحرام سنة ٦١ من الهجرة، وقيل يوم السبت في كربلاء[٨٠] في واقعة الطف.[٨١]
حُمِل رأسه الشريف إلى الكوفة في ليلة الحادي عشر من المحرم. حملت عائلته من كربلاء في اليوم الحادي عشر وجيء بهم إلى الكوفة سبايا، ثم حملوا منها إلى الشام. دفنه ابنه زين العابدين عليه السلام في اليوم الثالث عشر من المحرم. وكان أول من زاره الصحابي الكبير جابر بن عبد الله الأنصاري في العشرين من شهر صفر سنة ٦١ هـ كما زاره في هذا اليوم ابنه زين العابدين عليه السلام مع باقي العائلة وذلك في طريقهم إلى المدينة بعد أن طيف بهم في الكوفة والشام.[٨٢]
[٨٠]. كربلاء مدينة إسلامية مقدسة، وهي مشهورة في التاريخ الإسلامي وكذلك قبل الإسلام بزمن بعيد. وتقع مدينة كربلاء على بعد ١٠٥ كم إلى الجنوب الغربي من العاصمة العراقية بغداد، على حافة الصحراء في غربي الفرات وعلى الجهة اليسرى لجدول الحسينية. وتقع المدينة على خط طول ٤٤ درجة و٤٠ دقيقة، وعلى خط عرض ٣٣ درجة و٣١ دقيقة، ويحدّها من الشمال محافظة الأنبار، ومن الجنوب محافظة النجف، ومن الشرق محافظة بابل وقسم من محافظة بغداد، ومن الغرب بادية الشام وأراضي المملكة العربية السعودية.
[٨١]. البغدادي، ابي بكر محمد بن أبى الثلج: تاريخ الائمة، قم، مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، مطبعة الصدر، ١٤٠٦هـ، ص٨.
[٨٢]. الطبرسي، أبي الفضل علي: مشكاة الأنوار، ط٢، النجف، المكتبة الحيدرية، ١٩٦٥، ص١٧٠.