القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ٢٠٤ - ٧ قيمة العمل
(يا أخيه، أني أقسم عليك فأبري قسمي، لا تشقي علي جيباً ولا تخمشي علي وجهاً)[٣٧٨].
فهو هنا لا يوصيها بمال أو بنون وأنما بأرضاء الله من خلال الصبر على بلاءه وعدم الانكسار أمام مصائب الحياة، وهل هناك مصيبة أعظم من الموت، لا يصبر عليها إلا من تشبع بروح الإيمان الحق.
٧. قيمة العمل
تأتي قيمة العمل بالترتيب السابع بحصولها على (٣١) تكرار بنسبة مئوية قدرها (٥. ٠٩%)، ويعد العمل قيمة ووسيلة للإنتاج والتنمية الشاملة والارتقاء بمستوى الفرد والمجتمع، وقيمة كل إنسان بعمله، وعطاءه وإن شرف الإنسان فيما يقدم من عمل يخدم به غيره من جهة، ويفيد به نفسه وأسرته من جهة أخرى.
فالإنسان العامل له قيمة خاصة في الدين الإسلامي، وقد عهد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه أمسك يد عامل وقبلها، وحين رأى علامات التعجب من أصحابه قال لهم: تلك يد يحبها الله ورسوله. أما الإنسان العاطل الذي يعيش على فتات الآخرين، وصدقاتهم فإن الإسلام لا يقيم له وزنا يذكر، فقد ورد في الأثر: (ملعون من ألقى كله على الناس)، ما دام الإنسان قادرا على العمل، ولا يعاني فاقة سببت له العطل عن القيام بأي عمل من شأنه أن يدر عليه ما يسد به حاجاته، وعائلته.
والعمل عنصر فعال في كل طرق الكسب التي أباحها الإسلام، وهو شرف
[٣٧٨]. الطبري، ابو جعفر محمد بن جرير: المصدر السابق، ٣١٩: ٤/المفيد، الشيخ محمد بن محمد بن النعمان: الإرشاد، قم، مكتبة بصيرتي، د. ت، ص٢٣٢.