مصابيح الأصول
(١)
الأصول العملية
٣ ص
(٢)
البراءة
١٢ ص
(٣)
الاستدلال على البراءة بالكتاب العزيز
١٢ ص
(٤)
الاستدلال على البراءة بالسنة الشريفة
١٤ ص
(٥)
تنبيه
١٨ ص
(٦)
التكاليف الضمنية
٢٨ ص
(٧)
الاضطرار المستوعب لتمام الوقت
٣٠ ص
(٨)
التنبيه الرابع
٣٢ ص
(٩)
الاستدلال بحديث الحجب على البراءة
٣٦ ص
(١٠)
الاستدلال بروايات الحل على البراءة
٣٧ ص
(١١)
الاستدلال بحديث السعة على البراءة
٤٤ ص
(١٢)
الاستدلال على البراءة بروايات الإطلاق
٤٥ ص
(١٣)
الاستدلال على البراءة بالإجماع
٤٨ ص
(١٤)
الاستدلال على البراءة بحكم العقل
٤٩ ص
(١٥)
الاستدلال على البراءة بالاستصحاب
٥٦ ص
(١٦)
الإشكال على التقريب الأول للاستصحاب
٥٧ ص
(١٧)
أدلة الاحتياط
٦٩ ص
(١٨)
دليل العقل
٧٨ ص
(١٩)
تنبيهات
٨٥ ص
(٢٠)
الشك في الحلية من جهة الشيهة الحكمية
٩٠ ص
(٢١)
التنبيه الثالث - أخبار من بلغ
١٠٣ ص
(٢٢)
تنبيه
١٠٨ ص
(٢٣)
النزاع في اللباس المشكوك
١١٨ ص
(٢٤)
إجراء الأصل عند الشك
١٢١ ص
(٢٥)
التنبيه الخامس - في حسن الاحتياط
١٢٣ ص
(٢٦)
دوران الأمر بين المحذورين
١٢٤ ص
(٢٧)
مبحث الإشتغال
١٤٠ ص
(٢٨)
التنبيه الثاني
١٥٧ ص
(٢٩)
التنبيه الثالث
١٥٩ ص
(٣٠)
التنبيه الرابع - يعني في جريان تنجز العلم الإجمالي أمور
١٦٠ ص
(٣١)
طروء بعض العناوين بعد تنجز العلم الإجمالي
١٦٢ ص
(٣٢)
التنبيه الخامس
١٦٦ ص
(٣٣)
التنبيه السادس - إن تصوير العلم الإجمالي في الأطراف التدريجية يمكن على أنحاء ثلاث
١٦٨ ص
(٣٤)
المقام الثاني - في حكم الشبهة غير المحصورة
١٧٦ ص
(٣٥)
التنبيه الثامن - انحلال العلـم الإجمالي بالاضطـرار إلى ارتكاب بعض أطراف العلم الإجمالي
١٨١ ص
(٣٦)
إعادة موجزة
٣٧٣ ص
(٣٧)
المقام الثاني - الاضطرار إلى غير المعين
٣٧٥ ص
(٣٨)
التنبيه التاسع -الخروج عن محل الابتلاء
٣٨١ ص
(٣٩)
تنبيـه - يقع البحث في مسألتين
٣٨٦ ص
(٤٠)
جريان الأصول الطولية في أطراف العلم الإجمالي
٣٩٠ ص
(٤١)
التنبيه العاشر ملاقي أطراف الشبهه المحصورة
٣٩٢ ص
(٤٢)
الشبهة الحيدرية
٤٠٢ ص
(٤٣)
المورد الثاني الأقل والأكثر الارتباطيان
٤١٢ ص
(٤٤)
بـقي شـيء
٤٢٧ ص
(٤٥)
دوران الأمر بين التعيين والتخيير
٤٣٢ ص
(٤٦)
تنبيهات
٤٤٢ ص
(٤٧)
التنبيه الاول الشك في الجزئية أو الشرطية المطلقة
٤٤٢ ص
(٤٨)
التنبيه الثاني في الزيادة العمدية أو السهوية
٤٥١ ص
(٤٩)
بقي شيء
٤٥٦ ص
(٥٠)
التنبيه الثالث - في تعذر بعض الأجزاء (قاعدة الميسور)
٤٥٧ ص
(٥١)
تنبيه
٤٧٠ ص
(٥٢)
التنبيه الرابع - في الشك في الجزئية والمانعية
٤٧١ ص
(٥٣)
خاتمة في شرائط جريان الأصول
٤٧٣ ص
(٥٤)
شروط البراءة
٤٧٤ ص
(٥٥)
التنبية على أمور
٤٨٠ ص
(٥٦)
وأما إذا تبين الحال فالصور أربعة
٤٩٠ ص
(٥٧)
الجهر والأخفات
٤٩١ ص
(٥٨)
الأمر السادس الفحص في الشبهات الموضوعية
٤٩٦ ص
(٥٩)
قـاعدة (لاضرر ولاضرار)
٥٠٤ ص
(٦٠)
تنبيـه
٥٠٧ ص
(٦١)
تنبيهات
٥٢١ ص
(٦٢)
التنبيه الأول
٥٢١ ص
(٦٣)
التنبيه الثاني
٥٢٢ ص
(٦٤)
التنبيه الثالث
٥٢٤ ص
(٦٥)
التنبيه الرابع
٥٢٨ ص
(٦٦)
التنبيه الخامس
٥٣٥ ص
(٦٧)
فرع
٥٤٧ ص
(٦٨)
التنبيه السادس
٥٤٩ ص
(٦٩)
التنبيه السابع
٥٥٢ ص
(٧٠)
فهرس المحتويات
٥٥٩ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
مصابيح الأصول - بحر العلوم، السيد علاء الدين - الصفحة ١٧ - الاستدلال على البراءة بالسنة الشريفة
قال
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رفع عن أمتي تسعة الخطأ والنسيان وما
أكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا اليه والحسد والطيرة
والتفكر في الوسوسة في الخلق مالم ينطق بشفه.
وقد أفاد الحديث الشريف بقوله (مالا يعلمون) أن كل حكم إلزامي إذا اشتبه المكلف به واحتمل ثبوته عليه فهو مرفوعٌ عنه ظاهراً، وإن كان بحسب الواقع موجوداً ما لم يقم على ذلك بيان وحجة.
وعلى هذا يمكن تشكيل قياس فيقال حرمة شرب التتن غير معلومة للمكلف، وكل ما هو غير الحكم مرفوع الحكم للمكلف عنه،
حتى يصح إسناده اليه والرجل وإن كان من وجوه الشيعة وثقة وعدل إلا أن الصدوق قدس سره يروي الخبر إما بواسطة أحمد أو بواسطتين. فعلى كلا التقديرين لا يمكن الإعتماد بالحديث لضعفه بواسطة أحمد بن محمد بن يحيى وعدم إمكان إسناد الصدوق الخبر الى محمد بن يحيى لبعد زمانه.
ولكن الشيخ قدس سره نقل حديث الرفع عن أحمد بن محمد بن عيسى عن اسماعيل الجعفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: رفع عن أمتي تسعة أشياء الخ، لكن هذا مرسل لعدم إمكان نقل الخبر من دون واسطة بين أحمد بن محمد بن عيسى واسماعيل الجعفي لأن اسماعيل الجعفي يمكن أن يراد منه ثلاثة أنفار: اسماعيل بن عبد الخالق الجعفي، واسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، واسماعيل بن جابر الجعفي. فالأولان كانا من أصحاب الباقر عليه السلام وتوفي عليه السلام وهما توفيا زمان أبي عبد الله الصادق عليه السلام، وأما اسماعيل بن جابر الجعفي فإنه من أصحاب الباقر عليه السلام وأدرك أبي الحسن الكاظم عليه السلام وتوفي عليه السلام ٢٥ رجب ١٨٣. واسماعيل بن جابر في زمن الكاظم عليه السلام. وأما أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن الفضائري قال لمن عليه القميون وكان أحمد بن محمد بن عيسى أبعده عن قم ثم أعاده إليها واعتذر إليه لما توفي مشى أحمد بن محمد بن عيسى في جنازته حافياً حاسراً ليبريء نفسه مما قذف به انتهى.
توفي محمد بن خالد البرقي في سنة ٢٧٤ أو سنة ٢٨٠ على اختلاف، وأحمد بن محمد بن عيسى وإن كان الرجل مما يوثق الى حديثه إلا أنه لا يمكن أن يروي الخبر عن اسماعيل بن جاب رالجعفي من دون واسطة أو واسطتين ولم يذكر له تاريخ ولادته ووفاته في كتب الرجال ويمكن أنه عاش وعمّر بعد محمد بن خالد البرقي بزمان إلا أن المتيقن أنه كان حيا في سنة ٢٨٠.
ويؤيد هذا أن الشيخ المفيد قدس سره روى حديث الرفع في الاختصاص عن أحمد بن محمد بن عيسى مرسلاً وأنه رفع عن أمتي ستة أشياء منها ما لا يعلمون وأيضاً يؤيد أن الحديث رواه الشيخ النوري قدس سره في المستدرك فقد روى الحديث عن أحمد بن محمد بن عيسى بواسطتين من اسماعيل الجعفي وان المرفوع أربع خصال وليس في ضمنها ما لا يعلمون.
لكن الشيخ الحر العاملي صاحب الوسائل روى حديث الرفع في أبواب الخلل الواقع في الصلاة عن الخصال عن أحمد بن محمد بن عيسى وكذا في باب ٥٦ من جهاد النفس وان الطبعة الجديدة من الخصال المروي عن أحمد بن محمد بن عيسى لايمكن الإعتماد عليه فإنه غلط أما من الناسخ أو وقع في الطبع فعلى جميع التقادير لايمكن الإعتماد على الحديث من حيث السند لأن طريق الشيخ الصدوق ضعيف وطريق الشيخ قدس سره مرسل.
وقد أفاد الحديث الشريف بقوله (مالا يعلمون) أن كل حكم إلزامي إذا اشتبه المكلف به واحتمل ثبوته عليه فهو مرفوعٌ عنه ظاهراً، وإن كان بحسب الواقع موجوداً ما لم يقم على ذلك بيان وحجة.
وعلى هذا يمكن تشكيل قياس فيقال حرمة شرب التتن غير معلومة للمكلف، وكل ما هو غير الحكم مرفوع الحكم للمكلف عنه،
حتى يصح إسناده اليه والرجل وإن كان من وجوه الشيعة وثقة وعدل إلا أن الصدوق قدس سره يروي الخبر إما بواسطة أحمد أو بواسطتين. فعلى كلا التقديرين لا يمكن الإعتماد بالحديث لضعفه بواسطة أحمد بن محمد بن يحيى وعدم إمكان إسناد الصدوق الخبر الى محمد بن يحيى لبعد زمانه.
ولكن الشيخ قدس سره نقل حديث الرفع عن أحمد بن محمد بن عيسى عن اسماعيل الجعفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: رفع عن أمتي تسعة أشياء الخ، لكن هذا مرسل لعدم إمكان نقل الخبر من دون واسطة بين أحمد بن محمد بن عيسى واسماعيل الجعفي لأن اسماعيل الجعفي يمكن أن يراد منه ثلاثة أنفار: اسماعيل بن عبد الخالق الجعفي، واسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، واسماعيل بن جابر الجعفي. فالأولان كانا من أصحاب الباقر عليه السلام وتوفي عليه السلام وهما توفيا زمان أبي عبد الله الصادق عليه السلام، وأما اسماعيل بن جابر الجعفي فإنه من أصحاب الباقر عليه السلام وأدرك أبي الحسن الكاظم عليه السلام وتوفي عليه السلام ٢٥ رجب ١٨٣. واسماعيل بن جابر في زمن الكاظم عليه السلام. وأما أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن الفضائري قال لمن عليه القميون وكان أحمد بن محمد بن عيسى أبعده عن قم ثم أعاده إليها واعتذر إليه لما توفي مشى أحمد بن محمد بن عيسى في جنازته حافياً حاسراً ليبريء نفسه مما قذف به انتهى.
توفي محمد بن خالد البرقي في سنة ٢٧٤ أو سنة ٢٨٠ على اختلاف، وأحمد بن محمد بن عيسى وإن كان الرجل مما يوثق الى حديثه إلا أنه لا يمكن أن يروي الخبر عن اسماعيل بن جاب رالجعفي من دون واسطة أو واسطتين ولم يذكر له تاريخ ولادته ووفاته في كتب الرجال ويمكن أنه عاش وعمّر بعد محمد بن خالد البرقي بزمان إلا أن المتيقن أنه كان حيا في سنة ٢٨٠.
ويؤيد هذا أن الشيخ المفيد قدس سره روى حديث الرفع في الاختصاص عن أحمد بن محمد بن عيسى مرسلاً وأنه رفع عن أمتي ستة أشياء منها ما لا يعلمون وأيضاً يؤيد أن الحديث رواه الشيخ النوري قدس سره في المستدرك فقد روى الحديث عن أحمد بن محمد بن عيسى بواسطتين من اسماعيل الجعفي وان المرفوع أربع خصال وليس في ضمنها ما لا يعلمون.
لكن الشيخ الحر العاملي صاحب الوسائل روى حديث الرفع في أبواب الخلل الواقع في الصلاة عن الخصال عن أحمد بن محمد بن عيسى وكذا في باب ٥٦ من جهاد النفس وان الطبعة الجديدة من الخصال المروي عن أحمد بن محمد بن عيسى لايمكن الإعتماد عليه فإنه غلط أما من الناسخ أو وقع في الطبع فعلى جميع التقادير لايمكن الإعتماد على الحديث من حيث السند لأن طريق الشيخ الصدوق ضعيف وطريق الشيخ قدس سره مرسل.