موسوعة الإمام الخميني 47 (سرّ الصلوة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩ - فصل سوم آداب توجّه به آب هنگام وضو
فصل سوم [آداب توجّه به آب هنگام وضو]
عَنْ مِصْباحِ الشريعَةِ، عَنِ الصّادقِ عَلَيْهِ السَّلامُ: «إذا أرَدْتَ الطَّهارَةَ وَالْوُضُوءَ فَتَقَدَّمْ إلَى الْماءِ تَقَدُّمَكَ إلى رَحْمَةِ اللَّه؛ فَإنَّ اللَّه تَعالى قَدْ جَعَلَ الْماءَ مِفْتاحَ قُرْبَتِهِ وَمُناجاتِهِ وَدالّاً [١] إلى بِساطِ خِدْمَتِهِ.
وَكَما أنَّ رَحْمَتَهُ تُطَهِّرُ ذُنُوبَ الْعِبادِ، فَكَذلِكَ النَّجاساتُ الظّاهِرَةُ يُطَهِّرُهَا الْماءُ لا غَيْرُ. قالَ اللَّه تَعالى: وَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً.
وَقالَ عَزَّ وَجَلَّ: وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍ. فَكَما احْيى بِهِ كُلَّ شَيءٍ مِنْ نَعيمِ الدُّنْيا، كَذلِكَ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ جَعَلَ حَياةَ الْقُلُوبِ بِالطّاعاتِ. وَتَفَكَّرْ فِي صَفاءِ الْماءِ وَرِقَّتِهِ وَطَهُورِهِ وَبَرَكَتِهِ وَلَطيفِ امْتِزاجِهِ بِكُلِّ شَيءٍ وَفي كُلِّ شَيءٍ؛ وَاسْتَعْمِلْهُ في تَطْهيرِ الأعْضاءِ الَّتي أمَرَكَ اللَّه بِتَطْهيرِها وَأْتِ بِآدابِها فَرائِضِهِ وَسُنَنِهِ؛ فَإنَّ تَحْتَ كُلِّ واحِدَةٍ مِنْها فَوائِدَ كَثيرَةً.
إذَا اسْتَعْمَلْتَها بِالْحُرْمَةِ انْفَجَرَتْ لَكَ عَيْنُ فَوائِدِهِ عَنْ قَريبٍ. ثُمَّ عاشِرْ خَلْقَ اللَّه تَعالى كَامْتِزاجِ الْماءِ بِالأشْياءِ، يُؤدّي كُلَّ شَىءٍ حَقَّهُ وَلا يَتَغَيَّرُ عَنْ مَعْناهُ، مُعْتَبِراً لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الْخاصِّ كَمَثَلِ الْماءِ.» وَلْيَكُنْ صَفْوَتُكَ مَعَ اللَّه في جَميعِ طاعاتِكَ كَصَفْوَةِ الْماءِ حينَ أنْزَلَهُ مِنَ السَّماءِ وَسَمّاهُ طَهُوراً؛ وَطَهِّرْ قَلْبَكَ بِالتَّقْوى وَالْيَقينِ عِنْدَ طَهارَةِ جَوارِحِكَ بِالْماء» [٢].
[١] در مصادر و كتابهاى روايى «دليلًا» به جاى «دالّاً» ثبت شده است.
[٢] «از كتاب مصباح الشريعة از امام صادق عليه السلام روايت شده كه فرمود: چون آهنگ طهارت و وضو كنى، به سوى آب پيش برو همانند اينكه به رحمت خدا نزديك مىشوى، كه