موسوعة الإمام الخميني 47 (سرّ الصلوة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩ - وصل حديثى جامع در باب لباس و ستر ظاهر و باطن
وصل: [حديثى جامع در باب لباس و ستر ظاهر و باطن]
عَنْ مِصْباحِ الشريعَةِ، قالَ الصّادِقُ، عَلَيْهِ السَّلامُ: «ازْيَنُ اللِّباسِ لِلْمُؤمِنينَ لِباسُ التَّقْوى وَأنْعَمُهُ الْإيمانُ؛ قالَ اللَّه، عَزَّ وجَلَّ: وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ وَأمَّا اللِّباسُ الظّاهِرُ فَنِعْمَةُ مِنَ اللَّه يَسْتُرُ عَوْراتِ بَنى آدَمَ؛ وَهِىَ كَرامَةٌ أكْرَمَ اللَّه بَها عِبادَهُ ذُرِّيَةَ آدَمَ عليه السلام ما لَمْ يُكْرِمْ غَيْرَهُمْ؛ وَهِيَ لِلْمُؤمِنينَ آلةٌ لِأَداءِ ما افْتَرَضَ اللَّه عَلَيْهِمْ. وَخَيْرُ لِباسِكَ ما لايَشْغَلُكَ عَنِ اللَّه عزَّ وَجَلَّ؛ بَلْ يُقَرِّبُكَ مِنْ شُكْرِهِ وَذِكْرِهِ وَطاعَتِهِ وَلا يَحْمِلُكَ فيها إلىَ الْعُجْبِ وَالرِّئاءِ وَالتَّزَيُّنِ وَالْمُفاخَرَةِ وَالْخُيَلاءِ، فَإنَّها مِنْ آفاتِ الدّينِ وَمُورِثَةُ الْقَسْوَةِ فِي الْقَلْبِ. فَإذا لَبِسْتَ ثَوبَكَ فَاذكُرْ سَتْرَ اللَّه تَعالى عَلَيْكَ ذُنُوبَكَ بِرَحْمَتِهِ، وَالْبِسْ باطِنَكَ بِالصِّدْقِ كَما الْبَسْتَ ظاهِرَكَ بِثَوْبِكَ؛ وَلْيَكُنْ باطِنُكَ في سَتْرِ الرَّهْبَةِ وَظاهِرُكَ في سَتْرِ الطّاعَةِ. وَاعْتَبِرْ بِفَضْلِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ حَيْثُ خَلَقَ أسبابَ اللِّباسِ لِتَسْتُرَ الْعَوْراتِ الظَّاهِرَةَ وَفَتَحَ أبْوابَ التَوْبَةِ وَالْإنابَةِ لِتَسْتُرَ بِها عَوْراتِ الْباطِنِ مِنَ الذُّنوُبِ وَأخْلاقِ السُّوءِ وَلا تَفْضَحْ أحَداً حَيْثُ سَتَرَ اللَّه عَلَيْكَ أعْظَمَ مِنْهُ.
وَاشْتَغِلْ بِعَيْبِ نَفْسِكَ وَاصْفَحْ عَمّا لا يعنيكَ حالُهُ وَأمْرُهُ. وَاحْذَرْ أنْ تَفْنى عُمْرَكَ لِعَمَلِ غَيرِكَ وَيَتَّجِرَ بِرَأسِ مالِكَ غَيْرُكَ وَتَهْلِكَ نَفْسُكَ؛ فَإنَّ نِسْيانَ الذُّنُوبِ مِنْ أعْظَمِ عُقُوبَةِ اللَّه تَعالى فِي العاجِلِ وَأوْفَرِ أسْبابِ الْعُقُوبَةِ فىِ الْآجِلِ. وَمادامَ الْعَبْدُ مُشْتَغِلًا بِطاعَةِ اللَّه تَعالى وَمَعْرِفَةِ عُيُوبِ نَفْسِهِ وَتَرْكِ مايَشينُ في دين اللَّه فَهُوَ بِمَعْزِلٍ عَنِ الْآفاتِ، خائِضٌ في بَحْرِ رَحْمَةِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَفُوزُ بِجَواهِرِ الْفَوائِدِ مِنَ الْحِكْمَةِ وَالْبَيانِ؛ وَمادامَ ناسِياً لِذُنُوبِهِ جاهِلًا لِعُيُوبِهِ راجِعاً إلى حَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ لايُفْلِحُ إذاً أبَداً» [١]. صَدَقَ وَلِىُّ اللَّه.
[١] امام صادق عليه السلام فرمود: «آراستهترين جامهها براى مؤمنان جامه پرهيزكارى است؛ و نرمترين آنها، جامه ايمان است. خداى عزّ وجلّ فرموده است:" و لباس تقوا بهترين