إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٧٨ - فضيلة الإخلاص
الباب الثاني
في الإخلاص و فضيلته و حقيقته و درجاته
فضيلة الإخلاص
قال اللّٰه تعالى (وَ مٰا أُمِرُوا إِلاّٰ لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [١]) و قال (أَلاٰ لِلّٰهِ الدِّينُ الْخٰالِصُ [٢]) و قال تعالى (إِلاَّ الَّذِينَ تٰابُوا وَ أَصْلَحُوا وَ اعْتَصَمُوا بِاللّٰهِ وَ أَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلّٰهِ [٣]) و قال تعالى (فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صٰالِحاً وَ لاٰ يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [٤]) نزلت فيمن يعمل لله و يجب أن يحمد عليه و قال النبي صلى اللّٰه عليه و سلم[١]«ثلاث لا يغل عليهن قلب رجل مسلم إخلاص العمل لله»و عن[٢]مصعب بن سعد ،عن أبيه قال.ظن أبي أن له فضلا على من هو دونه من أصحاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و سلم،فقال النبي صلى اللّٰه عليه و سلم«إنما نصر اللّٰه عز و جل هذه الأمة بضعفائها و دعوتهم و إخلاصهم و صلاتهم » و عن[٣]الحسن قال:قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و سلم«يقول اللّٰه تعالى الإخلاص سر من سرى استودعته قلب من أحببت من عبادي »و قال علي بن أبي طالب كرم
[١] البينة:٥
[٢] الزمر:٣
[٣] النساء:١٤٦
[٤] الكهف:١١٠