إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٢٥ - بيان
و في خبر آخر[١]أنه قال«حكماء علماء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء» و في الخبر.[٢]«طوبى لمن هدي للاسلام و كان رزقه كفافا و رضى به» و قال صلى اللّٰه عليه و سلم[٣]«من رضي من اللّٰه تعالى بالقليل من الرزق رضي اللّٰه تعالى منه بالقليل من العمل» و قال أيضا«إذا أحب اللّٰه تعالى عبدا ابتلاه فإن صبر اجتباه فإن رضي اصطفاه» و قال أيضا[٤]«إذا كان يوم القيامة أنبت اللّٰه تعالى لطائفة من أمتي أجنحة فيطيرون من قبورهم إلى الجنان يسرحون فيها و يتنعمون فيها كيف ساءوا فتقول لهم الملائكة هل رأيتم الحساب فيقولون ما رأينا حسابا فتقول لهم هل جزتم الصراط فيقولون ما رأينا صراطا فتقول لهم هل رأيتم جهنم فيقولون ما رأينا شيئا فتقول الملائكة من أمة من أنتم فيقولون من أمة محمد صلى اللّٰه عليه و سلم فتقول ناشدناكم اللّٰه حدثونا ما كانت أعمالكم في الدنيا فيقولون خصلتان كانتا فينا فبلغنا هذه المنزلة بفضل رحمة اللّٰه فيقولون و ما هما فيقولون كنا إذا خلونا نستحي أن نعصيه و نرضى باليسير.مما قسم لنا فتقول الملائكة يحق لكم هذا» و قال صلى اللّٰه عليه و سلم«يا معشر الفقراء[٥]أعطوا اللّٰه،الرضا من قلوبكم تظفروا بثواب فقركم و إلا فلا». و في أخبار موسى عليه السلام،أن نبي إسرائيل قالوا له سل لنا ربك أمرا إذا نحن فعلناه يرضى به عنا.فقال موسى عليه السلام:إلهى قد سمعت ما قالوا فقال يا موسى،قل لهم يرضون عنى حتى أرضى عنهم.و يشهد لهذا ما روي