مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥٣ - أحكام الحيض
الظهور ، كما لا يخفى على المتأمّل ، إذ ما دلّ على أنّه استحاضة ظاهر في دوامه واستمراره ، مثل قوله عليهالسلام : «المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها ولا يقربها بعلها ، فإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف» [١]. إلى آخر الحديث ، فلاحظ.
ومثل مرسلة يونس الطويلة المعتبرة [٢] ، فإنّها صريحة فيه ، مع أنّ في اللغة : استحاضت بمعنى استمرّ بها خروج الدم بعد حيضها المعتاد [٣].
وما دلّ على أنّه حيض ، فلا ظهور له في الاستمرار بعد العادة.
وأمّا مرسلة يونس القصيرة فقد ظهر حالها [٤].
ويشهد [٥] للجمع المذكور صحيحة إسحاق بن جرير إذ فيها : ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيّامها؟ قال : «إن كان حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم [واحد] ثمّ هي مستحاضة» قالت : فإنّ الدم استمرّ بها الشهر والشهرين والثلاثة [كيف تصنع بالصلاة]؟ قال : «تجلس أيّام حيضها ثمّ تغتسل» [٦] ، الحديث.
وبالجملة ؛ مع تتبّع تضاعيف الأخبار ربّما لا يبقى تأمّل.
مع أنّك عرفت أنّه لا إشكال في الحكم بأنّه حيض ، إنّما الإشكال في الحكم بأنّه استحاضة ، وقد عرفت أنّ ما دلّ عليه ظاهر في الدوام.
[١]الكافي : ٣ / ٨٨ الحديث ٢ ، تهذيب الأحكام : ١ / ١٠٦ الحديث ٢٧٧ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٨٣ الحديث ٢١٤٦.
[٢] مرّ آنفا.
[٣]لاحظ! النهاية لابن الأثير : ١ / ٤٦٩.
[٤]الكافي : ٣ / ٧٦ الحديث ٥ ، تهذيب الأحكام : ١ / ١٥٧ الحديث ٤٥٢ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٧٩ الحديث ٢١٣٨.
[٥] لم ترد في (ز ٣) من قوله : ويشهد للجمع المذكور. إلى قوله : لا يبقى تأمّل.
[٦]الكافي : ٣ / ٩١ الحديث ٣ ، تهذيب الأحكام : ١ / ١٥١ الحديث ٤٣١ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٧٥ الحديث ٢١٣٤.