مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٣٥ - وجوب صلاة الجمعة وأحكامها
والشهيد في «البيان» نسبه إلى القول بالتحريم [١] ، وليس عندي كتابهما حتّى ألاحظ ، وليس ما ذكره في «المدارك» [٢] كافيا ، إذ ربّما كان في سابقته أو لاحقته ما يظهر منه الحال ، وكذا الحال في كلام الكراجكي [٣].
وربّما ادّعى الشيخ الإجماع على عدم الوجوب العيني [٤].
والعلّامة في «التذكرة» ادّعى الإجماع على ذلك صريحا [٥].
وكذا غير واحد من فقهائنا ، حتّى أنّ المحقّق السيّد الداماد ادّعى إطباق فقهائنا على دعوى الإجماع على ذلك [٦].
مع أنّ المحقّق في «المعتبر» حين دعواه الإجماع المذكور قال : إنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يعيّن لإمامة الجمعة ، وكذا الخلفاء بعده كما يعيّن للقضاء ، وأنّ ذلك هو العمل المستمرّ في الأعصار [٧].
وسلّم في «المدارك» ذلك ، لكن منع دلالته على الاشتراط بقوله : فإنّه أعمّ ، والعامّ لا يدلّ على الخاصّ ، ثمّ قال : الظاهر أنّ التعيين لحسم مادّة النزاع في هذه المرتبة ، وردّ الناس إليه من غير تردّد ، كما أنّهم كانوا يعيّنون لإمامة الجماعة والأذان ، مع عدم توقّفهما على إذن الإمام إجماعا [٨] ، انتهى.
وهذا أيضا في غاية الغرابة ، لأنّه رحمهالله صرّح مرارا كثيرا ـ غاية الكثرة ـ بأنّ
[١] البيان : ١٨٨.
[٢]مدارك الأحكام : ٤ / ٢٤.
[٣]نقل عنه في مدارك الأحكام : ٤ / ٢٤.
[٤]لاحظ! الخلاف : ١ / ٦٢٦ المسألة ٣٩٧.
[٥]تذكرة الفقهاء : ٤ / ٢٧.
[٦]نقل عنه في مفتاح الكرامة : ٣ / ٥٦.
[٧]المعتبر : ٢ / ٢٧٩ و ٢٨٠.
[٨]مدارك الأحكام : ٤ / ٢١.