أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٢ - الثلاثون تركة الميت مع الدين المستغرق أو ما قابل الدين من تركته من غير المستغرق تبقى على حكم مال الميت
حينئذ و أيضا فاقتران الدين بالوصية يقتضي تساويهما بمعنى اللام و لا ملك للورثة مع الوصية لكذا الدين و المراد بأوهنها الإباحة لا التخيير المانع من الجمع فهي بمنزلة الواو و ما استدل به القائلون بالانتقال إلى الورثة من لزوم بقاء ملك بلا مالك مردود أولًا بامكان ملك الميت كالملك عليه و لا نعني بالملك سوى انتساب مال إلى شخص لا يتمكن غيره من التصرف فيه بغير ما يعود إليه من وفاء دينه و نفوذ وصاياه و نحو ذلك و هذا شيء لا ينافي الموت كما لا ينافيه في ديته و فيما تحوزه آلة صيده بعد موته بل قد يلتزم بالملك الحقيقي للميت لبقاء نفسه في غير جسمه كما ورد في الأخبار و ثانياً نلتزم بقاء المال من غير مالك للأدلة الصارفة عن ملك الوارث و عدم الدليل على غيره و لا لزوم شرعي أو عقلي بين المال و بين حصول المالك نعم تجري عليه أحكام الميت شرعاً و هو لا يدل على الملك بل غايته يكون بحكم مال الميت لا ملكه و الله هو مالك الأشياء و قد ورد في الصحيح في دية المقتول انه يرثها الورثة على كتاب الله و سهامهم إذا لم يكن على المقتول دين و في الأخبار المطلقة في باب الفلس الدالة على ان من وجد عين ماله فهو أحق به ما يشعر به على ان دعوى انتقال ما أوصى به الميت من حج أو صدقة أو هبة أو وصية لغيره قبل قبولها و كذا مؤن تجهيزه و ما أوصى بوقفه أو ببقاء عينه و اخراج منفعته للوارث في جميع ما ذكرناه مما يستبعده العقل و الشرع فلأن قلت: ان الميت لا يملك قلنا: لا يملك التركة في جميع ذلك أحد و لكنه يجري عليه حكم الأملاك العائدة إليه و بالجملة فالظواهر نافية رجوع الملك للورثة و تظهر الثمرة بين القولين في النماء فعلى القول بانتقال التركة إلى الوارث النماء ملكاً له و على القول بعدمه يبقى على حكم مال الميت فيوفى منه ديونه و تنفذ وصاياه؟؟؟ ثمّ على أي تقدير و سيما على القول بانتقالها إلى الوراثة فهل تعلق حق الغرماء فيها قبل وفاء الدين تعلق مستقل لانفراده عن تعلق غيره مرة و كونه مثله أخرى أو كتعلق الرهن بيد المرتهن أو كتعلق ارش الجناية برقبة الجاني و تظهر الثمرة فيما لو اعتق الوارث أو باع فانه لا ينفذ على الأول لمكان الحجر عليه دون الثاني و قد يعين الأول دعوى الإجماع على منع الوارث من التصرف في التركة فلو كان التعلق كجناية الخطأ لجاز للوارث التصرف و الظاهر انه