أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٢ - سابعها كل ما يثبت بشاهد و يمين يثبت بامرأتين و يمين الخصم
كانت الدعوى في وقف جاز للوارث اليمين و ان نكل مورثه عنه لانتقال الوقف إليه من الواقف دون مورثه و ربما احتمل التسوية بينهما و لو ورث الناكل الحالف جاز أخذه للمال نعم لو أنكر اصل الدعوى لم يجز ان يرثه لأنه باعترافه انه لا حق لمورثه فيه و انه ظالم و اقرار العقلاء على أنفسهم جائز.
فائدة: لو ادعى الحاكم وقفاً عاماً أو غيره من أهل الجهة الموقوف عليها صح إقامة الشاهد من أهل تلك الجهةعليه و لا تمنع الشهادة من حيث إنها كشهادة الشريك تجر نفعاً لبعد شبهها بالشريك عرفاً و لبعد التهمة عن الشاهد لعدم الانحصار و مثله لو شهد الفقيران بزكاة أو علويان بخمس و لو كان الشاهد واحد فاحتاج إلى ضم يمين فهل يجزي يمين المدعي من أهل تلك الجهة؟ كالحاكم أو غيره سيما في الأوقاف العامة لأنه مالك فيقبل يمينه أو لا يقبل لبعد ملكيته و استهلاك حصته و إذا قبل يمينه فإن قبل على الكل لزم ان يثبت بيمينه مالًا لغيره و ان قبل في حصته فقط لزم عدم الفائدة لعدم تميزها بوجه.
سابعها: كل ما يثبت بشاهد و يمين يثبت بامرأتين و يمين الخصمللروايات الصحيحة الدالة على ذلك و لما دل من قيام كل امرأتين مقام رجل في الشهادة و لكنه يختص بالأموال و في الحسن تقييد قبول شهادتهما مع اليمين في الدين و قريب منه آخر و منع من قبول ذلك بن إدريس و شدد المنع و هو قوي لو لا الأخبار المعتبرة المنجبرة بفتوى الأكثر و لا تقبل شهادة امرأتين مع اليمين فيما تقبل فيه شهادة النساء منفردات لأن ذلك في غير الأموال كالعيوب و الاستهلاك و الولادة و هذه لا يجري فيها اليمين نعم يثبت بشهادة ما دون الأربع من غير افتقار إلى يمين في ميراث المستهل و في الوصية للدليل لا يقال ان قبول شهادة النساء مع اليمين من قبيل شهادة النساء المنفردات فلا تقبل في الأموال بل يثبت بها ما يعسر اطلاع الرجال عليه لأنا نقول ثبت ذلك بالدليل تنزيلًا ليمين المدعي منزلة شهادة الرجل الواحد و الخنثى كالامرأة في انضمام اليمين.