أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٦ - القول في الشاهد و اليمين و الكلام في أمور
ادعى وصاية أو ولاية إجبارية أو وكالة في أموال الغيب أو غير ذلك حبسه إذا استراب من المدعي لكونه منصوب للمصالح و النظر في الأمور العامة.
الثالث و الثلاثون: كل ما وقع في البحر من سفينة أو من شخص أو انكسرت سفينتهكما هو منطوق الرواية و النهر الكبير و المياه الكثيرة كالبحر تنقيحاً للمناط ان علم إعراض أهل عن ملكه القابض له بعوض أو بغيره خارج البحر أو داخله كما هو الشأن في المال المعوض عنه من تبن أو آجر أو حطب يقع في الطريق أو حب يتناثر و قد يقال ان الأعراض غير مخرج عن الملك للأصل غايته انه مبيح للآخذ فلا يملكه الأخذ و لصاحبه إرجاعه إلا ان هذا خلاف ظاهر الفقهاء و ان لم يعلم إعراض أهله عنه فما أخرجه الساحل أو خرج إلى البر مطلقاً فهو لأهله للأصل و الرواية الدالة على ذلك و ما خرج بالغوص فهو لمخرجه أخذاً بالرواية المعتبرة الدالة على ذلك و هي أمّا مبنية على بذل أهله و اباحته لمخرجه من غير نظير للإعراض أو انه لا يخرج عن الملك لمن غاص عليه دون ما قضى الله برجوعه إلى أهله و لا بأس بحصول الأعراض في حال دون حال أو استنادا للرواية تعبدا لحصول الأذن من المالك الحقيقي و بالجملة بعد ورود الرواية انه المشتهر مضمونها فتوى و المنقول الإجماع على حكمها لا محيص عن العمل بمقابل قد يقال ان ما أخرجه البحر يعود لأهله و ان علم اعراضهم عنه سواء قلنا ان الإعراض مخرج للملك عن ملك صاحبه أو قلنا انه تمسكاً لظاهر الرواية الناطقة بذلك على اطلاقها.
القول في الشاهد و اليمين و الكلام في أمورأحدها: قضى رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم )و الأئمة من بعده بالشاهد العدل و اليمين
من صاحب الحق للأخبار و الإجماع و لا إشكال في الحكم إنما الكلام في مورد القضاء و الأخبار جاءت على أقسام و أكثرها من بابا حكايات الأحوال و بضميمة دليل التأسي يثبت المطلوب و لكن في رواية درع طلحة حيث ان علياً استدل على شريح بفعل النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم )ما يقضي بالعموم في الجملة و كذا رواية محمد بن مسلم فهنا ما دل على القضاء بالشاهد و اليمين و بالشاهد و يمين صاحب الحق كصحيحتي حماد بن عيسى