أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٣ - الثلاثون تركة الميت مع الدين المستغرق أو ما قابل الدين من تركته من غير المستغرق تبقى على حكم مال الميت
على القول ببقاء التركة على حكم مال الميت تكون بمنزلة الرهن لبقاء ذمة الميت مشغولة في الباقي فلا يمكن ان تكون كتعلق ارش الجناية نعم يمكن حصول الثمرتين بالنسبة إلى الوارث و إن كانت التركة في حكم مال الميت و على كل حال لو ظهر منع الامتناع عن الوفاء بطل تصرفه أمّا كشفاً من اصله أو بطلاناً من حينه و لو كان الدين غير مستغرق كان ما قابل الدين بمنزلة الرهن أو ارش الجناية و يحتمل صيرورة جميع التركة و هنا بيد الديان و هو قوي و يوافقه ظواهر الأدلة كتاباً و سنة و على كلا القولين فالمقطوع به في كلامهم ان المحاكمة للوارث ابتداء سواء ملك أم لا لأن الملك يعود إليه فعلا أو قوة لو كان الميت هو المالك لأن ملك الميت يعود إليه فهو قائم مقامه و لأنه لو ابرأ الميت عاد إليه الملك و قد يؤخذ كون المحاكمة إلى الوارث دليلًا على ملكه و قد يختص بالإجماع فلو كان للميت دين طالب به الوارث و أقام بينة فإن كانت الدعوى على ميت آخر حلف الوارث يمين الاستظهار في مقام علمه لعود المال إليه فإذا حلف المنكر يمين النفي ذهبت اليمين بما فيها و ليس للديان مطالبة بعد ذلك أو تحليفه و لا تجوز مقاصة للغريم لذهاب حقه بيمين النفي الذي استوفاه الوارث مع احتمال ان للديان مطالبة و مقاصة لتعلق حقه بالدين فلا يزول بتحليف الوارث نعم لو ترك الوارث الدعوى مع الغريم فللديان ان يدعيه و لو قلنا ببقائها لتعلق حقه به و إن كان مال غيره على حكم مال الميت ان يدعو غرماءه و ان يحلفوهم و ان يقيموا بينة على دين الميت ليستوفوه لهم و إذا حلفوا للوارث لم تذهب اليمين بما فيها بل للغرماء تجديد الدعوى كما إذا حلفوا للغرماء كان للوارث تجديد الدعوى و لا تذهب اليمين بما فيها و يجوز للوارث ان يحلف اليمين المردودة و يثبت بها الحق لو قلنا بانتقال التركة إليه و ان لم نقل فوجهان و الأظهر بل المقطوع به في كلامهم جوازه و أما الغرماء فعلى القول بانتقال التركة إلى الوارث ليس لهم اليمين لأنه لا يجوز الحلف عن غير المالك و لا يجوز للإنسان ان يحلف على إثبات مال لغيره و ان لم نقل بانتقالها إلى الوارث ففي جوازها لعود النفع إليهم و ان كانت على حكم مال الميت أو عدمه لعدم كونها ملكاً لهم فيكون اليمين لاثبات مال الغير وجهان و لو امتنع الوارث من الدعوى على الدين فهل للديان