أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥ - تاسعها لو ادعى مدعي على ميت ديناً و كان أصيلًا في دعواه لزمه مع البينة يميناً
شهدت بأصل السبب و قلنا بالاكتفاء بتلك الشهادة و ان الشهادة بالسبب ليست كالشهادة بالملك المطلق افتقر إلى ضم اليمين لسريان العلة باعتبار احتمال الرد إليه أو تملك الميت لها و إن قلنا لا بد من الشهادة على بقائها على ملك المدعي إلى حين الشهادة علما قوي القول سقوط اليمين حينئذ لارتفاع الاحتمال بالبينة مع احتمال الاحتياج إليه لأن الميت بمنزلة المدعي و المدعي بمنزلة المنكر و بينة المنكر غير مسموعة أمّا لو شهدت بالبقاء استناداً للاستصحاب فالوجه لزوم اليمين و لو كانت الدعوى على طفل أو مجنون أو غائب لم يحضر وكيله افتقر إلى اليمين في وجه قوي تسرية للعلة حيث لا لسان لهم ينطق بالدعوى فلا يدري الحاكم بالوفاء أو الإبراء و بقي الغائب على حجته مع اليمين في وجه قوي مع احتمال ان المدعي لو حلف يميناً لسقطت حجة الغائب و كذا الطفل و المجنون على حجتهما على الأظهر حتى مع اليمين أمّا بدونه فحجتهما باقية على هذا إذا لم يحضر وليهما و مع حضوره يحتمل سقوط حجتهما لقيام الولي مقامهما و احتمل العدم و الأول اوجه و القول بسقوط اليمين مع الدعوى على الطفل أو المجنون أو الغائب وجيه لاختلاف العلة التي في الأصل الذي هو الميت لعدم رجاء عودة لسانه مع العلة التي في الفرع لو جاء بلوغ الطفل أو إفاقة المجنون و قدوم الغائب و قد ورد في الغائب أخبار ظاهرها في مقام البيان بثبوت الحق عليه من دون يمين فالفرق بين الغائب و بين المجنون و الطفل أيضاً وجيه جداً و لو كان للمدعي شاهد واحد ضم إليه يمين لأصل إثبات الحق و يمين على بقائه و لا يكفي واحد خلافاً لما يضاهي من العلامة (رحمه الله) لأصالة عدم التداخل و لتباين المحلوف عليه مع الشاهد و المحلوف على بقائه نعم لو شهد الشاهد ببقاء الحق فحلف على طبقه احتمل الاجتزاء و الأظهر عدمه و هل يجوز ان يقيم بينة عند حاكم و يمين عند استظهار عند آخر؟ الظاهر ذلك إذا علم الحاكم الآخر بقيام البينة عند الأول أو قامت عنده بينة بالنسبة و لكل منهما أن يحكم إذا علم بوقوع الأمرين أو سمعها و كذا الحاكم ثالث ان يحكم بعدم علمه بوقوع الأمرين و لو أقام أحد الشركاء جاز لغير من أقامها اليمين للاستظهار على الأظهر و يمكن يمين واحد من الشركاء مع البينة لتمام البينة باليمين فثبت الحق مع