أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٤ - سادسها لو تنازع ثلاثة في عين تحت أيديهما فادعى أحدهما الكل و الآخر النصف و الآخر الثلث و لا بينة قضي لكل واحد منهما بالثلث
بحيث يدخل النقص عليهم على حسب سهامهم كما في الدين و الوصية و الميراث عند من خالفنا لا يقال ان كلًا منهما لم يدع عدداً ليرفع المدعي فيه إلى ما ينقسم عليهما بالسوية و إنما يدعي أحدهما العين و الآخر نصفها لأنا نقول غرضه لزوم القسمة على من تعلق حقه بها حيث ما وقع الاشتباه لعدم الحيف فيها و امن الضرر الصادر من القرعة لأدائها إلى حرمان من لم تخرجه أصلا مع مساواته لمن أخرجته و ورودها في الشرع لم يكن على التعين بل غايته انه طريق شرعي للعمل يسوغ ارتكابه لا انه طريق على وجه العزيمة بل على وجه الرخصة على ان موردها فيما علم انتفاؤه عن أحدهما كالجارية يطأها فتجيء بولد فيقرع عليه و كالبيت يسقط على أهله فلم يبق إلا حر و عبد فيقرع بينهما و كالدابة يدعيها اثنان كل يقول إنها نتجت على مذوده و كالزوجة يدعيها اثنان هذا غاية ما يقال له و لكن المشهور اعرضوا عنه و خصوا القول بالذمم دون الأعيان و ان تحققت الإشاعة فيها لأن النزاع في هذه العين و لا نقص فيها فهذا يدعي الكل و ذاك النصف بخلاف الذمم فإن لهذا ألف و للآخر الفان و ليس إلا التركة كل يريدها عما له في ذمته و هي لا تبلغ إلا الثلث فلا اختصاص لأحدهما دون الآخر و نسبتها إليها سواء فتقسم بينهما على حسب ما لهما في ذمته.
سادسها: لو تنازع ثلاثة في عين تحت أيديهما فادعى أحدهما الكل و الآخر النصف و الآخر الثلث و لا بينة قضي لكل واحد منهما بالثلثو على كل من الأخيرين اليمين للأول لدفع دعواه و يحلف الأول و الثالث للثاني لأنه يدعيهما بالسدس و لو أقام كل منهم البينة على ما يدعيه فمع تقديم بينة الداخل يقسم أثلاثاً لأن لكل منهما بينة و يد و لا تزيد بينة أحدهما على ما في يده لأنها لو زادت كانت بينة خارج و مع تقديم بينة الخارج فقد يقال إذا سقطت بينة الثالث فيما يدعيه لدخوله و بينة الثاني في الثلث لدخوله فيه أيضاً لم يبق نزاع بين الأول و الثاني إلا في السدس لأن لكل منهما فيه بينة خارج فإذا اقرع و نكلا و قسم السدس بينهما كان للأول أحد عشر من اثني عشر و للثاني واحد منهما و لكنه خطأ لأن للأول بعد النكول عشرة و نصف و للثاني واحد و نصف و ذلك لأن في يد كل من الثلاثة أربعة من اثني عشر و هو الثلث فللأول منها