أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٤ - سادسها لو ادعى إنسان عبداً في يد سيده انه قد اشتراه منه و ادعى العبد لسيده قد اعتقه فإن لم تكن بينة فالقول قول السيد بيمينه
لأحد المدعين و لا يحلف للآخر قولًا واحداً إلا هذا و لو صدق العبد لم يحلف للمشتري لأنه لو اقر له بعد ذلك فقد اعترف من قبل بالإتلاف قبل الاقباض و هو كالآفة السماوية في انفساخ البيع نعم لو ادعى عليه قبض الثمن و انكره حلف له و فيه انه إنما يحكم به للمشتري بعد يمينه للعبد و كذلك لا يحكم بحريته إلا بعد حلفه للمشتري فلا يكون الأول إقراراً في حق الغير و لا يكون الثاني تحريراً قبل البيع و لو أقام أحدهما بينة حكم له و لو كان العبد بيد المدعي فالخارج بينة العبد لأنه لا يد له نفسه بل يد الغير عليه و ان أقاما و سبقت أحدهما حكم للسابقة و إلا فالترجيح ثمّ القرعة مع اليمين لزوماً لا احتياطاً كما نسب للشيخ (رحمه الله) فإن نكل حلف الآخر فإن نكلا قسم نصفين نصف حر و الآخر رق فمن ادعى شراءه و يرجع على سيده بنصف ثمنه ان كان العبد باقياً في يد مولاه و ان كان في يد المدعي فلا رجوع له لأن ذهاب النصف بدعوى العتق اتفق له و هو في ضمانه و ان خرج اسم العبد بعد قبضه و حلف ذهب الثمن كله على المدعي و لو فسخ المدعي بعد التشطر لتبعض الصفقة و قلنا بتسلطه على الفسخ فلا إشكال في انعتاق النصف الآخر لأنه قد عاد إلى ملك من اعتقه اختياراً بالبينة أو بحكم الحاكم و إنما لم يحكم بموجبها ابتداء لمزاحمة مدعي الشراء فإذا انقطعت مزاحمته عملت بنية العتق عملها أو عاد إلى ملك نصفه فيسري عليه و يحتمل عدم العتق اجمع لأن موجب القسمة كان على التضيق فيستصحب و ان لم نسلطه على الفسخ لأن التبعيض جاء من قبله بترك اليمين أو أجاز الشراء استقر ملكه على النصف و عليه نصف الثمن فإن كان المدعي معسراً لم يسر العتق إليه و ان كان مؤسراً احتمل عدم السراية لأنه كالعتق القهري فلا يسري و احتمل السراية لقيام البينة انه اعتق باختياره و الثاني مختار الأكثر على ما يظهر و عن الشهيد انه اعترض على ذلك بأن الواقع في نفس الأمر إما العتق أو الشراء أو ليس أحدهما و أيما كان فالسراية و التقديم متمتعان أمّا الأخير فالظاهر و أما الأول فالعتق للجميع فلا معنى لسريانه للبعض و تقويمه على المدعى عليه و كذا الأخير لأن الشراء للجميع فلم يتحقق تحرير شيء من العبد كي يقوم الباقي به البينة يجب ان لا يؤخذ من المشتري عوض النصف الذي ثبت له و قد