أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٥ - سادسها إذا ادعى شيئاً بيد غيره فقال هو لفلان فإن كذبه المقر له رجع أمرها إلى الحاكم
مستقلة و حيث يغرم القيمة للمدعي فان تلفت و إلا فإذا رجعت إلى المدعي بإقرار المقر له أو بنكوله ارجع القيمة إلى المقر لأنه لأخذ القيمة لمكان الحيلولة فإذا رجعت العين ارجع عوضها إذ لا يجمع بين العوض و المعوض مع احتمال عدم الرجوع لأن القيمة صارت عوضاً عنها فيستحقها المقر حينئذ و لو اقر بالعين إنها وقف فالأظهر انه بعد إقراره للثاني أو نكوله يغرم قيمته الوقف فيشتري به وقفاً و ان قال: العين ليس لي أو لمن لا اسميه اجبر على تعينه لاحتمال انه المدعي و ان قال لواحد لا اعرفه لم يجبر على الأظهر لأنه ظلم فلعله لا يعرفه فقيل لا تنصرف عنه الخصومة في الغبن هم و لا ينتزع من يده لأن يده عليه فلا يؤخذ منها إلا بمزيل قطعي و كون هذا من قسم الإقرار المزيل لحكم اليد غير معلوم و فيه ان القول بأنه ليس لي أو لمن لا اعرفه لا ينافي استحقاق وضع يده عليه فلا ينتزع منه و قيل بأنه ينتزعه الحاكم بعد تكليفه بالجواب على التعين إذا قال ليس لي أو قال لواحد فإن لم ينبه انتزعه الحاكم و انصرفت عنه الخصومة في العين إلى ان يقيم بينة و لو اقر بها بعد ذلك المعين أو للمدعي سمع و الأوجه انصراف الخصومة عنه و عدم انتزاع الحاكم لها لاحتمال وضعها لحق و ان قال هي لطفل أو مجنون أو وقف عليهما أو على الفقراء أو على المصالح اندفعت الخصومة عنه سوى اليمين المتقدم و بقي على بينة فإن أقامها اخذ و إلا فلا نعم له يمين على ولي الطفل بنفي العلم عن كونها له و على نفي العلم بكذب إقرار المقر و ان قال هي لغائب انصرفت في العين عنه أيضاً الخصومة إلى ان يحضر الغائب فيصدق أو يكذب و ليس عليه سوى اليمين على نفي و هل ينتزع الحاكم من يده العين لأنه مال غائب فيرجع حفظه إليه أو لا ينتزع لإمكان وضع يده عليها بحق و الأوجه انه ان أطلق أو قال هي بيدي اعارة أو إجارة أو بوكالة أو أمانة لم تنتزع و ان قال هي غصب كان للحاكم انتزاعها أو تكليفه بالرد فإذا حضر الغائب فإما ان يصدق أو يكذب على ما تقدم و يحتمل ان للمدعي إحلافه فإن نكل اخذ العين إلى ان يقدم الغائب و لو دفع العين المقر بها للثاني ضمن للأول المثل أو القيمة و يحتمل في الصور المتقدمة ان تحليف المدعي للمقر يكون على البت و لا يجزيه الحلف على نفي العلم و هو وجه إلا ان الاظهر انه بعد إقراره صار