أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦ - ثاني عشرها حكم المجتهد يمضي على مقلديه
لزم الهرج و المرج و تعطيل الحقوق و ضياع الأموال و تشتت الأمور العامة و كما قضت الضرورة بالأخذ بالظن بعد انسداد باب العلم و قضت بجواز الاجتهاد و التقليد قضت بتفويض الأمور إلى العالم بالأحكام الشرعية الفرعية نعم ما دام موجودا لا يرجع إلى غيره اقتصاراً في الضرورة على قدرها.
حادي عشرها: إذا كان الحاكم غير عدل فهل له تولي القضاءو الأمور العامة و الفتوى للغير و قبض حق الإمام (عليه السلام) و إن لم يجز للغير الركون إليه في شيء من ذلك أو ليس له لأن المتيقن من نصب الإمام (عليه السلام) للمجتهد هو ما إذا كان واقعاً عدلًا بحيث يعرف من نفسه العدالة و إلا لم يكن منصوباً و كذا في المنصوب الخاص لو نصبه الإمام (عليه السلام) و كان يعرف من نفسه الفسق وجهان و الأظهر في الفتوى و القضاء جوازهما و أما في غير الفتوى و القضاء فإن عرف من نفسه الأمانة جاز له تولي الأموال و إلا فلا يجوز له و يكون تصرفه فضولياً.
ثاني عشرها: حكم المجتهد يمضي على مقلديهفي كلي ذلك الحكم و أما على مجتهد آخر يخالفه فيه أو على مقلد مجتهد آخر يخالفه فيه بعد تقلده له فيمضي ظاهراً و يلزم المجتهد تنفيذه و الإذعان به و لا يجوز له الرد عليه في الظاهر لعموم الأدلة و أما في الباطن فهل يلزمه إمضاؤه و إن كان ظنه بخلافه ما لم يكن قاطعاً بالخلاف فلا يمضيه مع القطع إجماعاً أو يلزمه باطناً العمل على اجتهاده وجهان من عموم لزوم الحكم و عدم جواز الرد و ضعف المعارض لعدم ما يصلح للمعارضة سوى الدليل الظني الواجب عليه العمل به و وجوب العمل به حتى في معارضة الحكم مشكوك به و الأصل عدم جواز العمل بالظن و من ان المجتهد لا حكم لله في حقه سوى ما أدى إليه اجتهاده و عموم وجوب العمل بظنه مقطوع به في الكتاب و السنة و لا معارض له سوى ما دل على عدم جواز الرد فيجمع بينها بالأخذ بظنه باطناً و عدم رده ظاهراً و على هذا فلو حكم على مجتهد بطلاق زوجته أو بحرمة ماله أو بزوجية امرأة و كان المجتهد لا يرى ذلك نفذ حكمه ظاهر و أجاز له باطناً الاستمتاع بالزوجة واخذ المال و نحو ذلك و الاحوط تنفيذه ظاهراً و باطناً و أما لو خالف المجتهد مجتهداً آخر في الفتوى و كانت لا