أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٦ - رابعها لو كانت العين في يد واحد منهما فللأصحاب أقوال
و إطلاقها على ان الرواية و ان ضعفت في سندها فهي منجبرة بالشهرة و تقيد جميع المطلقات.
رابعها: لو كانت العين في يد واحد منهما فللأصحاب أقوالتبنى على أمور منها ان هل للمنكر إقامة البنية لدفع اليمين عنه سواء أجاب النفي كما يقول في جواب دعوى القرض ما أقرضتني أو بالاثبات كما في جواب مدعي الدار إنها له فيقول صاحب: إنها ملكي ولي أو ليس له و ظاهر الأصحاب قولًا و فتوى و السيرة المستمرة فيما فيهم عملًا هو طلب اليمين من المنكر و لا يلتفت إلى بينة و نقل الإجماع على غير ذلك من غير واحد و الشهرة محصلة فضلًا عن كونها منقولة و ظاهر الرواية المشتهرة فتوى و عملًا البينة على المدعي و اليمين على من أنكر أيضاً اختصاص اليمين بالمنكر و اختصاص المنكر باليمين لأن التفصيل قاطع للشركة إذ لو جاز للمنكر البينة لما اختصت بالمدعي و لو جاز للمدعي اليمين لما اختص بالمنكر و ظاهر الرواية اختصاص كل منهما بكل منهما كما تقول في باب القسمة و التفصيل: ان هذا لهذا و هذا لهذا فإن قلت ان كون اليمين على من أنكر معناه انه يكتفي به منه فلا ينافي قبول بينته عوض يمينه لو أقامها من نفسه قلنا ظاهر الفقرتين ان اليمين و البينة يلزمان بهما المدعي و المنكر فكما لا يكفي يمين المدعي لا تكفي بنية المنكر فمعنى الرواية الإلزام و الشرطية في ثبوت حق المدعي و في رفع الحق عن المنكر لا اجتزاء بكل واحد منهما و هو المفهوم عرفاً و الذي فهمه الفقهاء قديماً و حديثاً و يساعده أيضاً الرواية الأخرى المعتبرة و هي حسنة منصور و فيها و لا اقبل من الذي في يده بينة ان الله عز و جل إنما أمر ان تطلب البينة من المدعي فإن كانت له بينة و إلا فيمن الذي هو في يده هكذا أمر الله عز و جل و فيه إشارة إلى تفسير الحديث المشهور و في آخر في الشيء يدعيه الرجلان انه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بينة كل واحد منهما و ليس في أيديهما فأما ان كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفين و ان كان في يد أحدهما فإنما البينة فيه على المدعي و اليمين على المدعى عليه و منها انه هل البينات عند التعارض كالأخبار ينبغي فيها طلب المرجح لأن ترجيح المرجوح قبيح و لأن الظن بالراجح أقوى أو لا ينبغي لأن قبول الشهادة أمر