أنوار الفقاهة (كتاب القضاء) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٨ - ثانيها الأصل لزوم القسمة
ذلك بين قسمة التراضي و غيرها خلافاً للشيخ نقلًا فلا يسمع دعوى الغلط في الأولى لأنه قد رضى بالزيادة و قسم على ذلك النحو و فيه منع رضاه بذلك لاحتمال السهو و الغفلة و الجهل بالقيمة و نحو ذلك.
ثانيها: الأصل لزوم القسمةللاستصحاب و لأن الأصل في النواقل اللزوم و هل تشرع فيها الإقالة وجه قريب و هل يجري فيها خيار الشرط أو اشتراط الخيار لا يبعد ذلك و يجري فيها خيار الغبن في التقويم و خيار العيب و هل تفسد بالعيب وجه و مع العدم له الارش أو الرد و مع الارش هل يكون كقسمة الرد الأوجه العدم و يجري فيها خيار الوصف و تجري فيها الفضولية و يقوم الولي مقام المولى عليه مع الغبطة و لو طلب أحد الشريكين قسمة بعض المشاع دون بعض ففي وجوب إجابته وجه و لو طلب واحد القسمة مع اثنين كما إذا كان له النصف و للاثنين النصف لزم اجابتهما له و لو التزم أحدهما للآخر يرفع الضرر عنه كما إذا قسمنا حماماً فالتزم أحدهما بدفع يأتون و خزينته له أو تبرع أجنبي بذلك فإن كان مأخوذاً بشرط من غير عوض فلا يبعد لزوم الإجابة للقسمة و هل تقبل الشروط؟ الظاهر نعم لعموم (المؤمنون عند شروطهم) و لو كان الضرر في زمان دون زمان أو مكان دون مكان أو ينجبر شيء جزئي ففي لزوم الإجابة وجهان و الأمر يدور مدار الضرر العرفي و يجوز ان يقسم الوقف على رد كان من صاحب الوقف لأن الوقف لا ينقل كي يقبل صاحب الوقف الرد فإن كان الرد في مقابلة الوصف فالجميع الذي أفرزه الموقوف عليه وقف و ان كان في مقابله بناء أو شجر فالوقف غير ما بإزائه الرد و لو اقتسما مال الغير لأنفسهما فأجاز الملاك احتمل ملك المتقاسمين له كمن باع مال غيره لنفسه و الأقوى العدم و لو اشتركا في دار عال و اسفل فطلب أحد الشريكين قسمة أحدهما دون الآخر فالأظهر عدم لزوم إجبار الممتنع لأن المشترك إذا كان واحد لا يجبر على قسمة بعضه و لو طلب أحدهما الانفراد بالعلو أو السفل لم يجبر الممتنع و لو تقاسما العلو و السفل فطلب صاحب بعض العلو اسفل عال الآخر أو طلب صاحب الاسفل على سافل الآخر